منتدى اسلامي ثقافي لمحبي أنصار الله في اليمن ( الثقافة القرآنية منهجنا )
 
أنصار الحقأنصار الحق  الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  ENGLISH  

شاطر | 
 

 باحثة مصرية تكتب عن ثورة الإمام زيد " ثورة الدين والمبادئ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ساجد
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد الرسائل : 268
العمر : 32
الموقع : www. ansaar.yoo7.com
تاريخ التسجيل : 05/10/2008

23012009
مُساهمةباحثة مصرية تكتب عن ثورة الإمام زيد " ثورة الدين والمبادئ

بين العقيدة والسياسة ثورة الدين والمبادئ
من الإمام الحسين إلى الإمام زيد

نبيلة عبدالعزيز حويجي *




قال رسول الله ( ص ) : " يُقتل رجل من أهل بيتي فيُصلب لا ترى الجنة عين رأت عورته "
صدق رسول الله ( ص) وصدقت النبوءة ، وخرج زيد بن علي ثائراًضد الأمويين وانفض عنه أتباعه فقتل وصُلب وما رأى أحد له عورة !
وكأنه قد كُتب على آل البيت ( ع ) الجهاد ضد الظلم والقهر وكأنه قد كُتب عليهم التضحية بأنفسهم النفيسة ودمائهم الطاهرة على أيدي أناس جهلوا حقهم وحرمتهم ، أناس كانوا مع الباطل شهوة وطمعاً في دنيا زائلة ، وكأن التأريخ كان دائماً في موعد لا يُخلف مع أبطال آل البيت ( ع ) الذين يبذلون أرواحهم في ذات الله .
في كربلاء كانت قلوب الناس مع الإمام الحسين ( ع ) وسيوفهم عليه ، وكذا كان الحال مع حفيده " زيد " فما أشبه الليلة بالبارحة .




الإمام زيد النشأة
ترعرع الشقيقان محمد الباقر وزيد إبنا الإمام زيد العابدين علي بن الحسين في بيت كأن حجارته تنشد أشعار الثورة والتمرد ضد الظالمين ، ويقول الدكتور عبدالعزيز المقالح في مقال له بعنوان " قراءة في فكر الزيدية " مجلة العربي الكويتية العدد 281 : " كان الشقيقان محمد الباقر وزيد قد نشأ كلاهما في بيت مسكون بهموم العلم والثورة والخروج على الظالمين ، وكانت الثورة طريقاً إلى مقاومة الظلم والفساد ومحاربة المستبدين والطغاة من الحكام " .
كان العلم هو اللبنة الأولى في تكوين الشقيقين النفسي والعقلي ، وإذا كان الفقه يورث فلا بد أنهما أرضعا ذلك كله وورثاه أبا عند جد حتى صارا إمامين جليلين فاضلين يشار إليهما بالبنان ، ويقصدهما طلاب العلم ، ويروى أن أبا حنيفة النعمان إمام أهل السنة أخذ عنهما ودرس عليهما وتعلم الكثير على يديهما ويؤثر عنه أيضاً أنه قال لجلسائه عندما علم بخروج الإمام زيد على هشام بن عبدالملك " لوكنت صاحب سيف لخرجت معه لأن الحق في جانبه " .
ولابد أن الشقيقين أيضاً أرضعا لبان الثورة والتمرد على الظلم وعدم الرضا عنه ومقاومته مهما كثر جنده وأتباعه وناصروه ، ولم تكن دماء جدهما التي سالت بكربلاء عنهما ببعيدة فهما إن لم يكونا رأياها بعيونهما فلا شك أن ذاكرتيهما وعتا الكثير عن ذلك ، حتى أن زيد عندما انخذل الناس عنه بعدما بايعوه إلتفت إلى أحد أتباعه قائلاً في مرارة : " يا نصر ، أتخاف أهل الكوفة أن يكونوا فعلوها حسينية " ؟ حتى في أحلك المواقف وأشدها مرارة وعنت لم يغب عنه ما حدث لجده في كربلاء ، رغم أنه لم يحضر الموقعة ولم يعاين أحداثها ، بل إن أباه نفسه كان طفلاً صغيراً وقتها .




بين العقيدة والسياسة

يذكر أبو الفرج الأصفهاني في كتابه مقاتل الطالبيين رواية عن عبدالله بن مسلم البابكي ، أنه قال : " خرجنا مع زيد بن علي (ع ) إلى مكة فلما كان نصف الليل واستوت الثريا فقال فقال : يا بابكي ، أما ترى هذه الثريا أترى أحداً ينالها ؟ قلت لا . ، قال : والله لوددت أن يدي ملصقة بها فأقع إلى الأرض أو حيث أقع فاتقطع قطعة قطعة وأن الله أصلح بين أمة محمد ( ص ) " .
والإصلاح هنا ليس مرادفاً للسلام المفروض بقوة السيف من قبل حاكم ظالم أو القضاء على الفتن والحروب بقدر كونه مرادفاً " للعدل " بين أفراد الرعية والسير فيهم بالحسنى والرفق .
ويروي الحاكم الجشمي في كتابه " تنبيه الغافلين " أن الإمام الباقر ( ع ) حزن حزناً كبيراً على قرار زيد الخروج على هشام – لعلمه ألا طاقة له بجيوش بني أمية ، وأن الناس قد يخذلونه كما خذلوا جده فيلقى المصير نفسه – وقال : إن أخي زيداً خارج ، وإنه مقتول وهو على الحق ، وويل لمن خذله وويل لمن حاربه والويل لمن قتله .
وقال جعفر الجعبي : فلما سمعت ذلك قلت لزيد سمعت أخاك يقول كذا وكذا ، فقال زيد : أيسعني أن أسكت وقد تحولوا عن كتاب الله إلى الجبروت والطاغوت ، إني شهدت في مجلس هشام ، رجلاً يسب رسول الله ( ص ) ، فقلت للساب : ويحك يا كافر اما إني لو تمكنت منك لأزهقت روحك ، فقال هشام : مه عن جليسنا يا زيد .
فوالله لو لم يكن إلا أنا وابني يحيى لخرجت عليه وجاهدته حتى أفنى ، ولقد قال زيد أيضاً : والله إني لأستحي أن ألقى رسول الله ، ولم آمر بالمعروف ولم أنه عن منكر " .




أسباب الثورة ..

التحول عن كتاب الله تعالى ، وسب رسول الله ( ص ) في مجلس الحاكم ورضا الحاكم عن ذلك هو الجبروت بعينه وهو الطاغوت ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح بين أمة محمد ( ص ) بالعودة إلى كتاب الله تعالى ، والعمل بما فيه من محكم الآيات ، تلكم هي الأسباب الرئيسية التي جعلت خروج زيد أمراً لا محيص عنه ، وإن واحداً منها فقط عند " زيد " خليق بأن يكون سبباً لثورته ، ولو كان في ذلك قتله وإزهاق روحه .
فخروجه إذن ، لم يكن طمعاً في دنيا يصيبها أو اشتهاء لحكم ورياسة ، وإنما كان غيرة على دين وعقيدة ، وكفاحاً ضد ظلم استشرى ، فالذي يطمع في الدنيا يضن بحياته ، ويحرص على دمه ، ودم اهله حتى يتسنى له التمتع بما يسعى إليه .
ولا ريب في أن الإمام زيد قد وعى تلك الأحاديث التي تبشر باستشهاد رجل من صلب الحسين ( ع ) وصلبه بالعراق أو لعله تأكد أنه المقصود بذلك ، فقد روي أن رسول الله ( ص ) قال للحسين : " يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بغير حساب "
وعن خالد مولى آل الزبير أنه قال : " كنا عند علي ين الحسين فدعا إبناً له يقال له زيد ، فكبا لوجهه وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : أعيذك بالله أن تكون زيداً المصلوب بالكناسة ، من نظر إلى عورته متعمداً أصلى الله وجهه بالنار " .
ويروى أن زيد بن علي مر على محمد بن الحنفية فرق له واجلسه وقال : أعيذك بالله يا بن أخي ، أن تكون زيداً المصلوب بالكناسة ، من نظر إلى عورته متعمداً أصلى الله وجهه بالنار .
وهذه الروايات المتعددة تدل دلالة واضحة على أن زيد أيقن أنه المقصود بها وأنه سيُقتل إذا خرج على الحاكم ، وأنه سيُصلب بعد قتله ، ولكنه أبى إلا أن يخرج ثائراً على الظلم والطاغوت إيماناً منه أن روحه رخيصة إذا بُذلت في ذات الله ، وطمعاً في الآخرة لا حرصاً على الحياة ومتاع الدنيا .




الشهادة وتحقيق البشارة


عندما بايع أهل البصرة والكوفة وخراسان الإمام زيد ، أبى عليهم ذلك حتى أعطوه العهود والمواثيق فقبل منهم ، فقال له أحد خاصته المخلصين ، أذكرك الله يا أبا الحسين لما لحقت بأهلك ولم تقبل قول أحد من هاؤلاء الذين يدعونك فإنهم لا يفون لك ، أليسوا أصحاب جدك الحسين " قال : أجل .. وأبى أن يرجع .. فكأن القدر كان يسعى إليه ، أو كأنه كان يسعى هو إلى القدر موفراً عليه عناء الطريق وتمهيد الأسباب .
وكان شعار الإمام زيد حين خرج " يا منصور أمت " وهو شعار النبي ( ص ) ونادى والي الكوفة الأموي : " أيما رجل من العرب أو الموالي أدركناه في رحبة المسجد فقد برئت منه الذمة ، ائتو المسجد الأعظم ، فأتى الناس المسجد فحجزهم الشرطة فيه " . ، وهكذا تقاعس الناس عنه كما تقاعسوا عن جده ( ع ) بل لعلهم وجدوا في حجزهم بالمسجد مبرراً لخذلان إمامهم الذي بايعوه ، وكان ما تبقى مع زيد لا يتجاوز الخمسمأة رجل وقد حمل برجاله القلائل على جند الشام فكشفوهم غير ذات مرة وكان أهل الشام حوالي إثني عشر ألفاً .
ويروي " أبو الفرج الأصفهاني " في كتابه " مقاتل الطالبيين " أن رجلاً من أهل الشام خرج على فرس له وهو يشتم فاطمة ( ع ) فجعل زيد يبكي حتى ابتلت لحيته وهو يقول : أما أحد يغضب لفاطمة بنت نبي الله ؟ أما أحد يغضب لرسول الله أما أحد يغضب لله ؟
فقام أحد أنصاره وحمل على الرجل حتى قتله وعندما عاد إلى الإمام زيد ( ع ) جعل يقبل ما بين عينيه ويقول له : أدركت والله ثأرنا أدركت والله ثأرنا أدركت والله شرف الدنيا والآخرة .
وكان القتال حاراً منتقلاً من مكان إلى آخر في شوارع الكوفة وساحاتها والإمام زيد يقود رجاله في بسالة وشجاعة حتى رماه واحد من أهل الشام بسهم فأصاب جبهته اليسرى ، فقيل له إنك إن نزعته من رأسك مت ؟ .. قال : الموت أيسر علي مما أنا فيه .
فنزعوا السهم فمات لساعته ، وقام أنصاره بدفنه في أحد الأماكن القاصية خارج الكوفة ولكن واليها علم مكانه فاستخرجه وصلبه ، وروي أن جلداً من بطنه قد استرسل من قدامه ومن خلفه حتى ستر عورته ، وصدقت بشارة النبي ( ص )فلم يرى أحد عورته .
وكان مقتله ( ع ) في صفر عام 122 هــ ......( والأصح عند الزيدية في 22 محرم من نفس العام )
وقد رثاه " أبو ثميله الأبار بقوله : "
القتل في ذات الإله سجيةٌ
منكم وأحرى بالفعال الأمجد
والناس قد أمنوا وأل محمدٍ
ما بين مقتول بين مشرد
نُصبٌ إذا ألقى الظلام ستوره
رقد الحمام وليلهم لم يرقد
ما حجة المستبشرين بقتله
بالأمس أو ما عذر أهل المسجد






نبيلة عبدالعزيز حويجي
* باحثة وكاتبة مصرية نقلاً عن مجلة النور اللندنية العدد رقم ( 85 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

باحثة مصرية تكتب عن ثورة الإمام زيد " ثورة الدين والمبادئ :: تعاليق

avatar
رد: باحثة مصرية تكتب عن ثورة الإمام زيد " ثورة الدين والمبادئ
مُساهمة في السبت 24 يناير 2009, 12:05 am من طرف صــوت الحـــق



شكراً لك أخي الفاضل همدان
وأحسن الله إليكم



اقيم يومنا هذا الجمعه 27محرم1430هـ الموافق 21/1/2009مـ إحياء ذكرى إستشهاد الإمام زيد(ع) وذالك في قاعة العبير الكائنة في شارع القياده .

وقد حظر السيد العلامه الدكتور المرتضى بن زيد المحطوري والسيد العلامه محمد مفتاح وغيرهم من العلاماء الأفاضل وأيضاً المنشدين المبدعين الأُستاذ محمد الشامي واسامه الأمير
وعدد كبير من أبناء المذهب الزيدي لإحياء هذه المناسبة .

أُلقيت بعض المحاضرات عن حياة الإمام زيد وإستشهاده وأيضاً بعض من الأناشيد الروحانية .





قال الإمام الأعظم زيد بن على (ع)

والله لوددت أن يدي ملصقة بالثريا فأقع إلى الأرض أو حيث أقع,وأتقطع قطعة قطعة وأن الله يصلح أمر هذه الأُمة .
 

باحثة مصرية تكتب عن ثورة الإمام زيد " ثورة الدين والمبادئ

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـات محبي أنصار الله اليمن  :: الجناح الرئيسي :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: