منتدى اسلامي ثقافي لمحبي أنصار الله في اليمن ( الثقافة القرآنية منهجنا )
 
أنصار الحقأنصار الحق  الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  ENGLISH  

شاطر | 
 

 مسيرة العلاقات الاقتصادية السرية والتطبيع بين الدول العربية واسرائيل (1)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القائد المجهول
عضو مشارك
عضو مشارك


ذكر عدد الرسائل : 256
العمر : 30
الموقع : حوث
الهواية : قدما قدما فكل اعضائي سلاحا .اللغات وتصاميم قواعد اتصالات
تاريخ التسجيل : 31/05/2009

مُساهمةموضوع: مسيرة العلاقات الاقتصادية السرية والتطبيع بين الدول العربية واسرائيل (1)   الجمعة 26 يونيو 2009, 9:26 am


<table id=table166 style="FLOAT: left" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=220 border=0><tr><td vAlign=top></TD>
<td>
</TD></TR>
<tr bgColor=#66ccff><td bgColor=#ffffff> </TD>
<td class=Title2 dir=rtl align=right bgColor=#ffffff></TD></TR></TABLE>



قبل أن تنصب الصهيونية خيمتها فوق فلسطين عام 1948 عملت من خلال بريطانيا العظمى آنذاك على دق أوتاد الخيمة في المنطقة لضمان أم إسرائيل حيث نسجت العديد من صور العلاقات السرية مع أطراف عربية في المنطقة إلى درجة أن هناك اتفاقيات مع أطراف قومية للتساهل مع الحركة الصهيونية مقابل دعم الصهاينة لاقامة دولة قومية في المنطقة.

ولعل البند الثاني في ملف العلاقات السرية بين الدول العربية وإسرائيل بعد التآمر على الشعب الفلسطيني سياسيا هو العامل الاقتصادي .
أذكر أنني بعد الانتهاء من التوجيهي عملت في مصنع الكرتون في منطقة اللد المحتلة عام 1948 وذات صباح جاء مسؤول كبير في المصنع وقال مخاطبا العمال الفلسطينيين في المصنع قبل الانخراط في العمل :من يعرف اللغة الانجليزية عليه أن يتنحى جانبا !! عندها تحرك طيف ابليس في خاطري وقلت لنفسي ان في الأمر سر وعلي اكتشافه وعلى الفو ر تقمصت دور وشكل الأهبل ووقفت مع كبار السن الذين تنحوا جانبا حسب تعليمات المسؤول .

بعد ذلك طلب منا النزول خلفه إلى الطابق الأرضي الذي وجدناه مدينة مخازن واسعة ومقطعة إلى مقاطع كتب على مقطع باللغة الانجليزية:MADE IN USA, MADE IN TURKEY < MADE IN ENGLAND وهكذا دواليك.

عندها طلب منا التوقف وقال ضاحكا : هل ترون ما في المخازن ؟ انه كرتون نصنعه في إسرائيل ونضع في منتجاتنا المحلية ونرسلها إلى دولكم العربية ونضخك عليها على انها من صنع دول أجنبية .
منذ ذلك اليوم وانا أفكر في العملية برمتها ومع مرور الأيام وتراكم الخبرات والتجارب والمعلومات وجدت ان التطبيع العربي - الاسرائيلي الرسمي قائم على قدم وساق وأن غالبية البضائع المستوردة من إسرائيل يشترط المستورد نفسه تغليفها على انها من صنع دولة أوروبية أو ما شابه.
قد يقول قائل : وأين مكاتب المقاطعة العربية؟والجواب على ذلك يكمن في القصة التالية:
ذات يوم تعرفت على شاب واذا به من كادر مكتب المقاطعة العربية في احدى دول الخليج 'الفارسي' , وعندها ضحكت كثيرا وقلت له : وهل هناك مقاطعة عربية لاسرائيل؟ فأجاب :كلا لكني سألته : وما الذي كنتم تفعلونه فيها (اسرائيل) ؟ فقال : كانت التعليمات تفيد بانه في حال وصول شحنة من إسرائيل عليكم الاتصال برقم محدد . وبعد ان كنا نفعل ذلك كانوا يطلبون منا الانتظار نصف ساعة حيث تاتينا سيارة تحمل كميات من " الليبلات" ونقوم بوضعها على الشحنة ومن ثم ندخلها السوق المحلية.
وبعد اتفاق أوسلو وعودة العديد من الفلسطينيين وخاصة قوات المنظمة توجه أحد الضباط لزيارة بلدته والتقى مع أهلها في ديوان البلدة وجرى النقاش حول هذا الموضوع فما كان من احد الشبان الموجودين الا ان استأذن من الضيف العائد وقال له : اسمح لي ياعمي فانا سأذهب إلى البيت واعود بعد قليل . وبالفعل لم يتاخر الشاب وعاد ومعه "شوال " فارغ وناوله اياه لكن الضيف العائد استفسر منه عن ذلك فأجابه : يا عمي انا اعمل في مطحنة كبيرة في تل ابيب ونحن منذ سنتين نعمل لتصدير الطحين للدولة الخليجية المكتوب اسمها على الشوال وبالفعل قلب الضيف العائد الشوال ووجد عليه عبارة بالعربية تقول : "صنع خصيصا للمملكة....."

وانطلاقا مما تقدم فلا غرابة من مجريات الأمور في البلدان العربية التي تطبع مع إسرائيل لدرجة أن هناك أسواقا عربية باتت تعج بالمنتجات الإسرائيلية وعلى عينك يا تاجر انطلاقا من الموقف الرسمي الذي يشجع التطبيع.

ويلقي تقرير اميركي صدر مؤخرًا عن مركز أبحاث الكونجرس بعنوان"

Congressional Center Research Center Research "الضوء على حال المقاطعة العربية الاقتصادية لإسرائيل،ويبرز الدور الذى تقوم به الإدارة الاميركية للحيلولة دون استمرار هذه المقاطعة، والوسائل التى تتبعها واشنطن لدفع الحكومات العربية على إنهاء مقاطعتها التجارية لإسرائيل.وتهدف اميركا الى التطبيع العلني والشامل بين الدول العربية واسرائيل وهذا ما دعت اليه سيئة الذكر "مبادرة السلام العربية" التي أقرها مؤتمر قمة بيروت عام 2002 ولكن اسرائيل التي لم يحلم عتاة الصهيونية بتحقيق جزء يسير منها رفستها واهملتها حتى يومنا هذا.

يكشف التقرير الاميركى أن التطبيع الاقتصادى بين إسرائيل والدول العربية يجب أن يتأسس على تحقيق المصالح الإسرائيلية، وذلك من خلال الجهود التى تبذلها الولايات المتحدة الاميركية، بحيث يكون التطبيع بين العرب وإسرائيل لا يعنى مجرد إقامة علاقات تجارية أو دبلوماسية، وإنما يشمل مراجعة لمفاهيم الصراع ولفهم التاريخ والمنطلقات الدينية، أى يجب أن يكون عملية قلب جذرية للنظرة العربية والإسلامية تجاه إسرائيل، فالاتفاقيات توفر لإسرائيل اعترافًا قانونيًا بسيادتها كدولة، ولكن هذا الاعتراف لا يوفر لها شرعية وجودية لدى الشعوب العربية، ومن ثم فإن التعاون الاقتصادى يعد أهم الوسائل لتحقيق ذلك، ولعل ذلك هو ذات المضمون الذى كان قد أكد عليه رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق أرئيل شارون حينما صرح بـ "أن الاتفاقيات التى توقعها إسرائيل مع الدول العربية لا تساوى الورق الذى تكتب عليه". وان دل ذلك على شيء فانما يدل على ان خطة أوباما التي كان يتوقع منه طرحها في خطابه الفارغ في القاهرة وتدعو الى التطبيع الشامل مع اسرائيل حتى قبل ان تعطي الفلسطينيين الحد الأدنى من حقوقهم وهي عبارة عن دعوة كافة دول منظمة المؤتمر الاسلامي وعددها 57 دولة الى الاعتراف المجاني باسرائيل .


الأرقام تتحدث
تكشف الأرقام عن تنامى حجم التجارة السرية العربية مع إسرائيل, وتقول دراسة اسرائيلية صدرت عن معهد التصدير الإسرائيلى، أن حجم الصادرات الإسرائيلية (ما عدا الماس) إلى الدول العربية سجل ارتفاعًا ملحوظًا، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2005م، بنسبة ارتفاع بلغت 26%، قياسًا بالفترة ذاتها من عام 2004م، ليتجاوز حجم هذه الصادرات فى هذه الفترة 171 مليون دولار.

وأشار التقرير إلى أن 66 شركة إسرائيلية قامت بتصدير منتجاتها إلى العراق، حيث بلغ حجم هذا التصدير فى النصف الأول من العام 2004 نحو3.7 مليون دولار.

وذكرت أن حجم التصدير إلى تونس ارتفع بنسبة 145%، مقابل الفترة نفسها من عام 2004م، ونسبة التصدير إلى المغرب ارتفعت بنسبة 43% خلال نفس الفترة، وبلغ حجم الصادرات الإسرائيلية 10 ملايين دولار اميركى. وأن هناك 123 مؤسسة إسرائيلية تعمل فى مصر، بما يشكل ارتفاعًا بنسبة 9% مقارنة مع عام 2004م. وقد ارتفع حجم التصدير الإسرائيلى إلى مصر بنسبة 189% وبحجم بلغ 64.6 مليون دولار.

كما كشفت الدراسة الإسرائيلية عن تضاعف حجم التجارة السرية بين إسرائيل والدول العربية، مشيرة إلى أنها بلغت حوالى 400 مليون دولار سنويًا، وهو ما يتجاوز ضعفى حجم التبادل التجارى المعلن بين إسرائيل ومصر والأردن، فيما أشارت صحيفتا "نيويورك تايمز" الاميركية و"هآرتس" الإسرائيلية، فى تقريرين لهما حول هذا الموضوع، إلا أنه من الصعب تحديد حجم التجارة السرية أو الواردات العربية من إسرائيل، ذلك جراء استخدام إسرائيل دولاً "وسيطة" لتصدير إنتاجها إلى الدول العربية، ولعل أشهر دولتين تعملان كوسيط بين إسرائيل والدول العربية هما: هولندا وقبرص.

تشير دراسة مصرية أصدرتها وزارة التجارة والصناعة المصرية إلى أن حجم التجارة السرية بين الدول العربية وإسرائيل قد بلغ زهاء 193 مليون دولار، منها صادرات عربية بمقدار 68.2 مليون دولار، وواردات من إسرائيل بلغت زهاء 125.6 مليون دولار. وتتصدر الأردن قائمة الدول العربية التى تتعامل اقتصاديًا مع إسرائيل، بحجم تجارة بلغ 130 مليون دولار، بنسبة 67.8 % من إجمالى حجم التجارة العربية مع إسرائيل. وجاءت مصر فى المرتبة الثانية من حيث حجم التجارة مع إسرائيل، حيث وصلت قيمة هذه التجارة زهاء 48.6 مليون دولار. وتشكل التجارة بين إسرائيل وكل من مصر والأردن نسبة 92.7% من إجمالى التجارة العربية مع إسرائيل.

التبادل التجارى
يتراوح حجم التبادل التجارى بين العرب وإسرائيل بين 8% و9% من إجمالى التجارة العربية مع البلدان الأخرى، وعلى الرغم من ذلك فإن إسرائيل لا تبغى التكتل مع دول المنطقة فى تجمع اقتصادى إقليمى، لارتباطها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى باتفاقات للتجارة الحرة، بما يوفر لإسرائيل امتيازات عديدة، غير أنها تريد فى ذات الوقت تحقيق أكبر قدر من المكاسب الممكنة من تعزيز حجم تجارتها سواء السرية أو المعلنة مع الدول العربية، من خلال اتباع ما يطلق عليه نظام "المحور والأضلاع"، بمعنى أن تقيم إسرائيل علاقات ثنائية مع كل دولة عربية على حدة، بما يؤهلها فى مرحلة لاحقة لأن تضطلع بدور المركز والمحور الرئيسى فى التعاملات التجارية والاقتصادية الإقليمية.

ركزت اسرائيل على اتفاقيات "الكويز" التى وقعتها مع كل من مصر والأردن، والتى طرحتها الولايات المتحدة كمقدمة لدخول إسرائيل فى مختلف الاتفاقات الاقتصادية التى تبرمها الولايات المتحدة مع الدول العربية. وعلى الرغم من أن هذه الاتفاقيات قد أسهمت فى اطراد الصادرات المصرية والأردنية إلى الأسواق الاميركية، الا أنها فى الوقت ذاته جعلت المنتجات الإسرائيلية موجودة بشكل دائم ومعلن فى "أسواق الدولتين".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسيرة العلاقات الاقتصادية السرية والتطبيع بين الدول العربية واسرائيل (1)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـات محبي أنصار الله اليمن  :: قسم الحـاســوب والتصاميـم :: منتدى تبادل الخبرات-
انتقل الى: