منتدى اسلامي ثقافي لمحبي أنصار الله في اليمن ( الثقافة القرآنية منهجنا )
 
أنصار الحقأنصار الحق  الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  ENGLISH  

شاطر | 
 

 خطر دخول أمريكا اليمن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ساجد
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد الرسائل : 268
العمر : 32
الموقع : www. ansaar.yoo7.com
تاريخ التسجيل : 05/10/2008

11042009
مُساهمةخطر دخول أمريكا اليمن

خطر دخول أمريكا اليمن


ألقاها السيد / حسين بدر الدين الحوثي

ملاحظة هامة
هذه الدروس نقلت من تسجيل لها على أشرطة كاسيت و قد ألقيت ممزوجة بمفردات و أساليب
من اللهجة العامية و حرصاً منا على الإستفادة منها أخرجناها مكتوبة على هذا النحو.
الله الموفق




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
من الأخبار التي ينبغي أن نتحدث حولها هو ما ذكر لنا بعض الأخوان الذين سمعوا من
إذاعة إيران و يبدو من إذاعة أخرى قد تكون الكويت ، أنه قد وصل إلى اليمن جنود
أمريكيون ، و احتلوا ، أو توزعوا على مواقع عسكرية متعددة ، و لم ندر ِ بالتحديد في
أي منطقة ، و نحن قبـل أسبوع تقريبا ، ربما من شهر رمضان لما بدأ الحديث حول هذه
المواضيع قد يكون الكثير يستبعدون ما نطرح ، يستبعدون ما نحذر منه باعتبار أن
الدنيا سلامات ، و لا به شيء . و نحن نقول دائما : أن هذه هي صفة من الصفات السيئة
في العرب. فينا نحن العرب الخصلة السيئة { رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا
فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ }( 12سورة السجدة) . لا نعرف
الخطر و لا ندرك ما يعمل الأعـداء إلا عندما يضربوننا بعدها نتأكد صح ، و الله صح ،
و لكن نعيد الكلام من جديد قد يقول البعض و الله صح و لكن ما جهدنا فلنسكت ، و إذا
هي سكته من قبـل أن تأتينا و من بعدما جئتنا كما قال بنو إسرائيل .
نقول للجميع : إذن وصل الأمريكيون اليمن هل سنصبر و نسمع ؟ هل أبصرنا و سمعنا أم لا
؟ وعندما يأتي الأمريكيون اليمن هل جاءوا ليطلعوا على الأوضاع ؟ ينظروا ما هي
المشاريع أو الخدمات التي نحتاج إليها ؟ أو جاءوا ليحرثوا الأراضي البيضاء ! هل
جاءوا ليعملوا مزارع نحل ؟ لأنهم عندهم مزارع نحل ، وعندهم مزارع قمح ، هل جاءوا
يشتغلوا معنا ؟ و إلا جاءوا من أجل ماذا ؟؟
الإمام الخميني رحمة الله عليه سمى أمريكا بأنها (الشيطان الأكبر ) ، و أنها هي
وراء كل شر ، لأن من يحكم أمريكا و يهيمن على أمريكا هم اليهود ، و اليهود كما حكى
الله عنهم في القرآن الكريم في آيات كثيرة أنهم يسعون في الأرض فساداً ، و أنهم
يودون لو يضلوا الناس ، و أنهم يريدون أن يضلوا الناس ، و أنهم لا يودون للمؤمنين
أي خير ، و أنهم يعضون عليكم الأنامـل من الغيظ ، و كم ذكر في القرآن الكريم مما
يدل على عدائهم الشديد للمسلمين و الإسلام .
عندما تكون هذه القضية حقيقة يكون المسؤول الأول هو من ؟ الدولة ، الجيش ،
المعسكرات المليئة بالجنود الذين يثقلون كاهل الشعب ، ثم لا يعملون شيئاً ، ودولة
لا تعمل شيئاً ، لماذا يسمحون للأمريكيين أن يدخلوا ؟ و ما الذي يحوج الناس إلى أن
يدخل الأمريكيون اليمن ؟ هل أن اليمنيين قليـل ؟ أو أن اليمن يتعرض لخطورة من أي
جهة أخرى غير أمريكا ؟ فهم يأتون ليساعدوا اليمنيين ؟!!
الشيء المتوقع ـ و الله أعلم ـ و الذي قد لمسنا شواهد كثيرة له ، و بدأت المقابلة
الصحفية التي سمعناها قبل يومين مع الرئيس أسئلة حول السفينة (كول) و حول الذين
كانوا يذهبون إلى أفغانستان ، يريدون أن يحملوه المسئولية هو.
السؤال الذي يوحي بأنهم يريدون أن يحملوه المسؤولية ، حول المجاهدين الذين ساروا
إلى أفغانستان من الشباب اليمنيين فبدأ يتنصل و يقول : كانوا يسافرون بطريقة غير
شرعية و لا نعرف عنهم شيئاً.
إن كل من وقفوا ضد الثورة الإسلامية في إيران في أيام الإمام الخميني رأيناهم دولة
بعد دولة يذوقون وبال ما عملوا ، من وقفوا مع العراق ضد الجمهورية الإسلامية ، و
التي كانت و لا تزال من أشد الأعداء للأمريكيين و الإسرائيليين ، حيث كان الإمام
الخميني رحمة الله عليه يحرص على أن يحرر العرب ، و يحرر المسلمين ، من هيمنة
أمريكا و دول الغرب ، ويتجه للقضاء على إسرائيل ، لكن الجميع وقفوا في وجهه ،
ورأينا كل من وقفوا في وجهه كيف أنهم ضُربوا من قـِبـَل من أعانوهم و من كانت
أعمالهم في صالحهم ، الكويت ضُـرب و العراق ضـُرب ، أليس كذلك ؟ و السعودية ضُـربت
من قـِبـَل العراق ، وضـُربت أيضا ً اقتصاديا أثقل كاهلها من قـِبـَل الأمريكيين ،
اليمن نفسه شارك بأعداد كبيرة من الجيش ذهبوا ليحاربوا الإيرانيين ، ليحاربوا
الثورة الإسلامية في إيران .
الإمام الخميني كان إماما عادلاً ، كان إماماً تقياً ، و الإمام العادل لا ترد
دعوته كما ورد في الحديث .
من المتوقع أن الرئيس و أن الجيش اليمني لا بد أن يناله عقوبة ما عمل


الله أكبر . الموت لأمريكا . الموت لإسرائيل . اللعنة على اليهود . النصر للإسلام .

إذن نقول جميعاً كيمنيين لكل أولئك الذين يظنون أنه لا خطر يحدق ، الذين لا يفهمون
الأشياء ، لا يفهمون الخطر إلا بعد أن يدهمهم ، نقول للجميع سواءً أكانوا كباراً أو
صغاراً : الآن ماذا ستعملون ؟ الآن يجب أن تعملوا كل شيء ، العلماء أنفسهم يجب أن
يتحركوا ، و المواطنون كلهم يجب أن يتحركوا ، و أن يرفعوا جميعاً أصواتهم بالصرخة
ضد أمريكا و ضد إسرائيل ، و أن يعلنوا عن سخطهم لتواجد الأمريكيين في اليمن ،
الدولة نفسها ، الرئيس نفسه يجب أن يحذر ، ما جرى على عرفات ، ما جرى على صدام ، ما
جرى على آخرين يحتمل أن يجري عليه هو ، إن الخطر عليه هو من أولئك ، الخطر عليه هو
من الأمريكيين ، الخطر عليه هو من اليهود ، على الحكومات و على الشعوب ، على
الزعماء.
و حتى من يظنون أنهم قد أطمأنوا بصداقتهم لأمريكا عليهم أن يحذروا ، لأن أولئك
ليسوا أوفياء أبداً ، الله ذكر عنهم في القرآن الكريم أنهم نبذوا كتاب الله وراء
ظهورهم ، ومن نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم و اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً
سينبذون كل عهد و كل اتفاقية، و كل مواثيق مع الآخرين ، أم أن المواثيق ستكون لديهم
أهم من كتاب الله الذي نبذوه ، سينبذونه والله حكى عنهم هذه الصفة {أَوَكُلَّمَا
عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}(100
سورة البقرة).
إذن فلنتأكد جميعاً بأنه آن ـ فعلاً ـ أن نرفع صوتنا و أن يُعد الجميع أنفسهم لأن
لا يدوسهم الأمريكيون بأقدامهم ، و هم كعادتهم في كل بلد يخادعون ، يخادعون ، و
العرب بسطاء في تفكيرهم ، العرب سطحيون في نظرتهم ، وأول من عرف هذا الإمام علي
عليه السلام نفسه . سنقول لأنفسنا بدون تحاشي أن العرب سطحيون جداً ، و أن اليمنيين
أكثر العرب سطحية ، سيكون اليمنيون أكثر من يمكن أن يخدعوا.
أثناء التحكيم في صفين الإمام علي عليه السلام أختار ابن عباس و عبد الله بن عباس
رجل ذكي و مؤمن تقي و عالم وفاهم، لكن أولئك الذين أرغموا الإمام علي عليه السلام
على التحكيم قالوا : لا . و فرضوا عليه أبا موسى الأشعري . و أبو موسى الأشعري هو
من تهامة اليمن ، فقال عليه السلام: ( إني أخشى أن يخدع يمانيكم ).
كان أسلوب أهل البيت مع اليمنيين أسلوباً جيد ، التذكير المتتابع و العمل المتتابع
و الإرشاد المتتابع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

خطر دخول أمريكا اليمن :: تعاليق

رد: خطر دخول أمريكا اليمن
مُساهمة في السبت 11 أبريل 2009, 3:13 am من طرف ساجد

ألم يدخل الوهابيون إلى اليمن واستطاعوا أن يؤثروا ؟استطاعوا أن يؤثروا حتى في
أفراد من بيوت علم ، استطاعوا أن يؤثروا فيهم . النصارى استطاعوا أن يؤثروا وأوجدوا
نصارى في جبلة.
إذن نقول لأنفسنا يجب أن نكون يقظين ، يقظين ننتبه جيداً ، لا نخدع .
في البداية قد تنكر الدولة أن هناك وجوداً للأمريكيين ، ثم بعد فتره يضعوا مبرراً
لوجود الأمريكيين ، ثم يتحرك الأمريكيون و المبررات المصطنعة دائماً أمامهم لخداعنا
، كما عملوا في أفغانستان ، و نحن بطبيعتنا نحن اليمنيين نشتغـل بالمجان إعلامياً
في نشر تلك المبررات الواهية و الركون إليها . فتنقـل التبرير بالمجان و تعممه على
أوساط الناس ، و كل واحد ينقل الخبر إلى الآخر إلى أن يترك أثره .
إسرائيل مع العرب استخدمت هذا الأسلوب ، إسلوب الخداع ، هدنه ، مصالحه ، حتى تتمكن
أكثر و تستقوي أكثر ، ثم تضرب ، فإذا ما تحاربوا قليلاً جاء وسيط من هنا أو هناك و
قال: صلح ، و تصالحوا , أو هدنة ، و قبلوا ، وهكذا حتى رأوا أنفسهم أن وصل بهم
الأمر إلى أن إسرائيل لم تعد تقبل لا صلح و لا هدنة و لا مسالمة و لا شيئاً كما
نشاهده اليوم.
كان الإمام الخميني رحمة الله عليه يحذر الشيعة من هذا النوع من الخداع قال: يكفي
الشيعة ما حدث في صفين أن ينشق آلاف من جيش الإمام علي الذين أصبح بعضهم فيما بعد
يسمون بالخوارج ، خـُدعوا عندما رفع معاوية و عمرو بن العاص المصاحف و قالوا: (
بيننا و بينكم كتاب الله ) عندما أحسوا بالهزيمة.

الله أكبر . الموت لأمريكا . الموت لإسرائيل . اللعنة على اليهود . النصر للإسلام


و كان الإمام الخميني رحمة الله عليه يحذر الشيعة دائماً من الخدعة ، أن لا ينخدعوا
مرة ثانية .
وهل تعتقد أنه يمكن أن يصل الأمريكيون إلى اليمن أو يقوم أحد بعمل يخدم الأمريكيين
ثم لا يضع تبريرات مسبقة يقدمها و تسمعها من التلفزيون ، وتراها في الصحف ، و
تسمعها من الإذاعة ، ويتداولها الناس فيما بينهم بالمجان ، هذه من السيئات .
لا يجوز لك أن تنقل أي تبرير أبداً ، أي تبرير تسمعه و لو من رئيس الجمهورية يبرر
وجود أمريكيين أو يبرر بعمل هو خدمة للأمريكيين من أي جهة كان ، لا يجوز أن يتداول
الناس مثل هذه التبريرات ، هذه أول قضية يجب أن نحذر منها . لأن طبيعة الفضول التي
فينا طبيعة الكلام الكثير و الهذر الكثير يجعلنا نتحدث بأشياء و لا ندري بأنها تخدم
أعدائنا ، هذه طبيعتنا ، و هي طبيعة غريبة في العرب بصورة عامة و فينا نحن اليمنيين
خاصة.
لاحظ بعد أن يقال : أن الأمريكيين وصلوا ، كيف ستنطلق التحليلات المتنوعة و الغريبة
، وكيف سيقول الناس ، أناس سيقولون : نحن سنجمع البر ، و أناس يقولون كذا و كذا،
يتخوفون من حصار مطبق . و نحن نقول الآن : قضية الحصار قد جربوا الحصار ضد العراق و
جربوا الحصار ضد إيران و لم يعمل شيئاً ، الدنيا مفتوحة من كل الجهات ، و يحصل حتى
تهريب دوري ، أليس العراق في حصار ، قبل سنة كنا في العراق و رأينا كل شيء في
العراق متوفر ، أسواق كثيرة مليئة بالمواد الغذائية ، الصيدليات مليئة بالأدوية ،
كل شيء في العراق متوفر أكثر من الأردن وأرخص بكثير من الأردن ، إنما بالنسبة
للعراقيين أنفسهم العُملة هبطت قيمتها جداً، القدرة الشرائية هي التي فيها صعوبة
لديهم ، و حتى منتجاتهم المحلية كانوا يتمكنون من توريدها عن طريق تركيا ، مثل
التمور ، و عن طريق جهات أخرى . و بضائع كثيرة تدخل عن طريق الأردن . ما كنا نلمس
في العراق أن هناك حصاراً . إيران كذلك حوصر و لفترة طويلة . الدنيا الآن مليئة
بالمنافذ و الدول الكبرى تتسابق ، أي شعب تحاول أمريكا أن تفرض عليه الحصار تحاول
الصين أو فرنسا و غيرها أن تتودد إليه و تتقرب
له .
لا تعتقد أن أمريكا تستطيع أن تقفل عليك داخل غرفة فلا يدخل إليك لقمة من الطعام ،
ولا حبة دواء ، و لا أي شيء .
هناك دول أخرى ستتسابق هي إلى أن تحل منتجاتها ، أو يحل التعامـل معها مع اليمنيين
بدل التعامل من قـِبَل الأمريكيين أو الدول التي لها علاقة بهم .
المـفروض أن الناس يكون لهم موقف واحد ، هو أن يغضبوا لماذا دخل الأمريكيون اليمن ،
إلى هنا انتهى الموضوع ، تحليلات ، تبريرات كلها لا داعي لها ، تخوفات و قلق قد
يدفعنا إلى الصمت ، كلها يجب أن نبتعد عنها . الموقف الصحيح و الذي يحل حتى كل
التساؤلات الأخرى التي تقلقك ، هو أنه : لماذا دخل الأمريكيون اليمن ؟ و يجب على
اليمنيين ألا يرضوا بهذا و أن يغضبوا ، و أن يخرجوهم ، تحت أي مبرر كان دخولهم !
أليس في هذا ما يكفي ؟
فليكن كلامنا مع بعضنا البعض أنه لماذا دخلوا بلادنا ؟ و من الذي سمح لهم أن يدخلوا
بلادنا ؟ هل دخلوا كتجار ؟ هناك شركات أمريكية تعمل و هي التي تستولي عل نسبة كبيرة
من بترول اليمن ، لكن أن يدخل جنود أمريكيون و يحتلوا مواقع ، يصيح الناس جميعاً :
أين هي الدولة ؟ من الذي سمح لهم ؟أين هو الجيش الذي ينهك اقتصاد هذا الشعب بنفقاته
الباهظة ؟
ثم الناس لا يسمحوا أبدا ً لأنفسهم أن يقولوا : هذه القضية تخص الدولة ، أو تعني
الدولة ، الدولة نفسها ليس لها مبرر أن تسمح ، و لا الدستور نفسه يسمح لمسئول أن
يسمح بدخول الأمريكيين إلى اليمن ، و اليمنيون يستطيعون هم إذا ما كان هناك اعتداء
من شخص ـ إعتداء بمعنى الكلمة ـ ضد أمريكيين أو ضد مصالح أمريكية مشروعة فالقضاء
اليمني هو صاحب الكلمة في هذا و لا حاجة لدخول الأمريكيين إطلاقاً
و إذا ما دخلوا... لاحظ كيف كان دخولهم إلى أفغانستان ، دخلوا إلى أفغانستان و
أوهموا الأفغانيين أنهم يريدون أن يضعوا أو أن يصنعوا حكومة حديثة و عصرية و تستقر
في ظلها أوضاع البلد ، وبالتأكيد لن يدعوا البلاد تستقر ، بدأ الخلاف ، بدأ الحرب
بين الفصائل و سمعنا أن تلك الحكومة لا تستطيع أن تحكم أكثر من داخل (كابول) . لا
يتجاوز نفوذها إلى خارج مدينة (كابول) . و ما تزال الأعداد من الجنود من أسبانيا و
من دول أخرى يتوافدون إلى أفغانستان من أجل أن يحافظوا على السلام، و أن يحافظوا
على استقرار المنطقة ـ هكذا يقولون ـ يعملوا قلاقل دائماً لتبرر لهم تواجدهم بصورة
مستمرة .
إذا دخلوا اليمن و كما قال الله { إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً
أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ}(
34 سورة النمل) . لا تدخل الشركات الأمريكية بلداً إلّا و تستنزف ثرواته ، إلّا و
تستذل أهله ، لا يدخل الأمريكيون بلداً إلّا و يستذلون أهله ، لكن بأي طريقة ؟ عن
طريق الخداع لحكوماتهم ، لشعوبهم ، تبريرات يصنعونها و نصدقها بسرعة ، ونوصلها إلى
بعضنا البعض ، نوصلها بشكل من يريد أن يقبل منه الآخر ما يقول ، أي نحاول أن نقنع
الآخرين بهذا المبرر ، هذا ما يحصل ، تتحرك أنت لتقنع الآخر بالتبرير ، لكن من حيث
المبدأ ليس هناك أي مبرر لوجودهم ، أليس هذا هو الأصل ؟ فكل مبررات هي فرع على أصل
فاسد ، إذا كان في الواقع ليس هناك أي مبرر لوجودهم فأي مبرر لأي عمل يعملونه أو
يصطنعونه لوجودهم فهو فرع على أصل فاسد ، نحن على يقين منه.
ومن هو اليمني ؟ من اليمنيين ؟ أي مواطن يرى أو يعتقد أنه من الممكن أن يكون هناك
مبرر لتواجد الأمريكيين ؟ هل نحن شعب صغير كالبحرين مثلاً ؟ أم أن اليمن نحو ستة
عشر مليوناً. و ليس اليمن في حرب مع دولة أخرى فيأتي الأمريكيون ليساعدونا بناءً
على اتفاقيات بين الدولتين ، إذاً جاءوا ليستذلوا اليمنيين ، جاءوا ليضربوا
اليمنيين ، جاءوا ليقولوا : ( هذا إرهابي ، وهذه المدرسة إرهابية ، و هذا المسجد
إرهابي ، و هذا الشخص إرهابي و تلك المنارة إرهابية ، و تلك العجوز إرهابية ) . و
هكذا لا تتوقف كلمة إرهاب .
لاحظوا كيف الخداع واضح، ( القاعدة ) ـ التي يسمونها القاعدة ـ تنظيم أسامة بن لادن
، ألست الآن ـ من خلال ما تسمع ـ يصورون لك أن القاعدة هذه أنتشرت من أفغانستان ،
وأصبحت تصل إلى كل منطقة ، قالوا : إيران فيها ناس من القاعدة ، و الصومال فيها ناس
من تنظيم القاعدة ، و اليمن احتمال أن فيه ناس من تنظيم القاعدة ، والسعودية فيها
ناس من تنظيم القاعدة، و هكذا ، من أين يمكن أن يصل هؤلاء؟ أليس الأمريكيون مهيمنون
على أفغانستان ؟ و عن أي طريق يمكن أن يصلوا إلى اليمن أو يصلوا إلى السعودية أو
إلى أي مناطق أخرى دون علم الأمريكيين ؟
رد: خطر دخول أمريكا اليمن
مُساهمة في السبت 11 أبريل 2009, 3:15 am من طرف ساجد
و هكذا حتى السعودية تواجـَه بهذا الموقف ، السعودية من كانت تدعم ، سواء دعم وزاري
، أو دعم من تجار ، يدعمون الوهابيين في مختلف المناطق ، أليس ذلك معروفاً ؟؟ الآن
أصبحت السعودية يقال لها أنها ارتكبت جريمة ، هي أنها تدعم الإرهاب ، من كانوا
يقولون لهم ادعموهم فيدعمونهم موافقة ً لهم و طبقاً لتوجيهاتهم ، يصبح ذلك الدعم
نفسه و تنفيذ تلك التوجيهات نفسها هو دعم للإرهاب .
هكذا ( الشيطان الأكبر ) . يعمل الإمام الخميني عندما قال هذه الكلمة ضدها لم يقلها
مجرد كلمة ، يفهم أنه اسم على مسمى ، و أن تصرفاتها هي تصرفات الشيطان تماماً ..
الشيطان يحزب الناس معه .. أليس كذلك ؟ و عندما يحزبهم معه هل ذلك على أساس أن
يقودهم معه ـ بشكل معارضة ـ إلى الحرية و الديمقراطية و إلى التطور و التقدم و إلى
ما فيه كرامتهم و عزتهم في الدنيا و الآخرة ؟ أم أنه يريد ماذا ؟ الله قال عنه : {
إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} (6 سورة فاطر).
و هكذا أمريكا تعمل ، تجمع الناس حولها ، ثم حزبها تدعوهم ليكونوا من أصحاب السعير
، بل هي نفسها تذيقهم السعير في الدنيا .


الله أكبر . الموت لأمريكا . الموت لإسرائيل . اللعنة على اليهود . النصر للإسلام

إذاً فإذا كنا نقول في الماضي أنه لا ينبغي أن نسكت أمام أي جهة تقول لنا أن نسكت
يصبح الآن الموضوع أكثر أهمية .
و من جهة أخرى نطمئن إلى أن عملنا قد كان ـ إن شاء الله ـ بتوفيق الله ، أن عملنا
هو بتوفيق الله ، و أن عملنا هو العمل الذي تتطلبه الظروف ، ظروف الأمة ، وظروف
اليمن ، ظروفنا كمسلمين ، وواقع ديننا ، و واقع أمتنا ، أليس هذا هو ما يمكن أن
نكتشفه ؟ فهل اكتشفنا أننا أخطأنا ـ كما يقول الآخرون ـ أم اكتشفنا أننا بحمد الله
على صواب و نحن نعمل هذا
العمل ؟
إذاً هذا هو مما يزيدنا يقيناً ، و هذا ـ فيما أعتقد ـ هي من البشارات التي قال
الله فيها عن أولياءه {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ
} (64 سورة يونس ). البشارات تأتي ـ أحياناًـ بشكل طمأنة لك في أعمالك أنها أعمال
صحيحة ، و أنها أعمال مستقيمة ، و أنها الأعمال التي تتطلبها المشكلة ، و يتطلبها
الزمن ، و يتطلبها الواقع .
هل أحد من البشر يرتاح إذا أكتشف أنه مصيب ، إذا أكتشف نفسه أنه محق ؟ الإنسان
يرتاح ، كما يتألم إذا أكتشف نفسه أنه أخطأ ، مع أن الأخطاء في مجال الأعمال
الدينية أشد خطورة من الأخطاء في مجال أعمال الدنيا ، عندما تكتشف نفسك أنك ذريت
الذرة قبل وقتها فأكلتها الطير ، أليس الإنسان يتألم أنه يخطئ ؟ أو أنك قطفت قاتك و
ليس السوق مربحاً ، أليس الإنسان يتأسف ؟
و إذا ما صادف أن أحدنا قطف قاته و صادف سوقاً مربحاً و حصل على مبالغ كبيرة ، أليس
يفرح ؟
في أعمال الدين ، في الأعمال التي هي لله رضى أنت تنطلق فيها على أساس رضى الله
سبحانه و تعالى أن تحظى برضاه تفرح كثيراً عندما ترى بأن عملك صواباً ، و أن تحركك
في موقعه ، وفي وقته ، و أنه على أساس من هدي الله سبحانه و تعالى { قُلْ بِفَضْلِ
اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ } (58 سورة يونس) و قال أيضاً {الم
غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ
سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء } (1-5
سورة الروم) . هو يتحدث عن المؤمنين بأنهم يفرحون متى ما حققوا شيئاً فيه لله رضى ،
و يفرحون متى ما اكتشفوا أنفسهم أنهم يسيرون على طريق هي طريق الله ، ويفرحون عندما
يكتشفون أنفسهم أنهم استطاعوا أن يغلبوا أعداء ، هكذا المؤمنون يفرحون.
إذا كنت لا تفرح بأي إنجاز تعمله من الأعمال الصالحة و أنت في ميدان المواجهة مع
أعداء الله فإن ذلك يعني أن العمل الذي تتحرك فيه ليس ذو أهمية لديك ، فنتائجه ليست
مهمة بالشكل الذي يجعلك تفرح و ترتاح { وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
بِنَصْرِ اللَّهِ } { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ
فَلْيَفْرَحُواْ } . الشيء السيئ هو أن يكتشف الناس أنفسهم كل فترة أنهم فعلاً
قصروا
وأنهم فعلاً فاتتهم الفرصة ، و أنهم فعلاً أخطئوا ، و أنهم ...و أنهم...
أن يعيش الناس أعمارهم حسرات هذا هو الشيء الذي ينافي الإيمان ، هذا هو الشيء الذي
هو من نتائج الإهمال و التقصير ، هو الشيء الذي يجنيه المقصرون فيقولون : أبو فلان
و الله لو كان ...لو كان ...لو أن ..ألم يعرض الله عبارة ( لو أن ) هي عبارة حسرة و
ندم يقولها المقصرون { لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا
تَبَرَّؤُواْ مِنَّا } (167 سورة البقرة) . { لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ
مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (58 سورة الزمر) . لو ... لو ...تكررت كثيراً في القرآن ،
منطق من ؟ منطق المقصرين ، لكن من يعملون و يتجهون في سبيل الله بأعمالهم هم حتى و
لو افترض الأمر أنه أخطئوا في موقف معين ، أو في يوم معين ، أو في حركة معينة ،
فإنهم أيضاً من سيستفيدون من أخطائهم ، لكن أولئك المقصرين هم عادة لا يستفيدون من
أخطائهم ، لأن المقصر هو من يضيع الفرص ، و ( إضاعة الفرصة غصة ) كما قال الإمام
علي عليه السلام و ( الفرصة تمر مر السحاب ) كما قاله هو أيضاً . المهملون ،
المتخاذلون ، المقصرون ، هم عادة يفوتهم أن يتداركوا تقصيرهم في كثير من الحالات ،
لكن من ينطلقون في الأعمال سيكتشفون أنهم أصابوا فيفرحوا ، و قد يكتشفون أنهم
أخطئوا في موقف معين أو في قرار معين هم أيضاً من سيستفيدون من خطأهم ، ما هي
أسبابه ؟ منشئوه ؟ نتائجه ؟ فيصححون وضعيتهم من جديد ، يستفيدون من أخطائهم و هكذا
المؤمنون يستفيدون حتى أيضاً من أعدائهم .
من عظمة الإسلام أنك عندما تتحرك له تجد كل شيء يخدمك حتى أعداؤك . لماذا ؟ لأنك
عندما يكون موقفك حق ، و منطقك حق ، أوليس موقف الحق و منطق الحق هو الذي ينسجم مع
فطرة الإنسان و كرامته ؟ الطرف الآخر الذي هو عدوك هو بالطبع عدو مبطل ، كل ما يأتي
من جانبه باطل ، وكل ما يقوله ضدك هو بالطبع يكون باطلاً ، و كل موقف أو تحرك من
جانبه يحصل ضدك هو أيضاً باطل ، و من كله باطل تستطيع أن تغذي حركتك ، تستطيع أن
تزيد الناس من حولك بصيرة لتقول لهم : انظروا ماذا يعملون ، انظروا ماذا قالوا : و
كيف تؤدي أعمالهم ، أو تؤدي أقوالهم إلى نتائج هكذا .
منطق القرآن أليس على هذا النحو ؟ أليس هو في سورة التوبة مَن أوضح لنا باطل أهل
الكتاب ، ليزيدنا بصيرة من خلال فهمنا لواقعهم و ما هم عليه من باطل ، وكيف ستكون
نتائج باطلهم فيما إذا سادوا في هذه الدنيا ، و فيما إذا استحكمت قبضتهم على أي أمة
أو أي مجتمع ، فيزداد الناس بصيرة .
وإذا كنت تنطلق في ميادين العمل أنت أيضا من ستعرف المتغيرات , و تعرف الأحداث ، و
تعرف الأمور فتلمس فيها كل ما يعتبر فرصة لك لتعمل ، لتتحرك ، لتقول ، لكن من
يتخاذلون ، لا يستفيدون من عدو ، بل لا يستفيدون من هدي الله الذي هو القرآن الكريم
، و تمر الأحداث و تَدَاولُ الأيام فلا يفهمون شيئاً ، لا يعرف أن هذا الحدث في
صالحهم لو كان من العاملين ، وأنه لو كان هناك حركة لاستطاعت أن تستغل هذا الحدث
فيكون استغلاله هو ما يخدم أهدافها و ما يعزز من قوتها ، لهذا تجد المتخاذل عمره
متخاذل ، تمر أربعون سنة و هو على وضعية واحدة ، و الدنيا أمامه مقفلة ، لأنه ساكت
، لأنه جامد ، لأنه معرض بذهنيته ، فمتى يمكن أن يعرف أن هذه الحركة أو هذا الحدث
أو هذا الأمر الطارئ هو مما سيكون أيضاً من العون لأهل الحق في ضرب أهل الباطل ، لا
يفهم شيئاً من هذا .
الله أكبر . الموت لأمريكا . الموت لإسرائيل . اللعنة على اليهود . النصر للإسلام


و أنا أقول دائماً و أكرر : المؤمنون هم من قال الله عنهم {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ
النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ
إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (173 سورة آل عمران) .
زادهم إيماناً ، و كلمة ( زادهم إيماناً ) تعني الكثير من صور الحدث التي تعزز
الإيمان في نفسك .
رد: خطر دخول أمريكا اليمن
مُساهمة في السبت 11 أبريل 2009, 3:16 am من طرف ساجد
قد يكون ذلك الحدث الذي يخوفك به الآخرون هو ما زادك إيماناً من جهة أنك اكتشفت أن
تحركك و إن عملك كان في محله ، أوليس هذا من زيادة الإيمان ؟ فتكون واثقاً من نفسك
، واثقاً من عملك ، تزداد إيماناً .
أيضاً عندما تعرف أن عدوك تحرك ، لماذا تحرك ؟ هو أنه أصبح ينظر إليك أنك أصبحت
رقماً كبيراً ، و أنك أصبحت تشكل خطراً بالغاً عليه ، أوليس هذا ما يسعد الإنسان
المؤمن أن يعلم من نفسه أن عمله له أثره البالغ في نفوس الأعداء ؟ فعندما يتحرك
الآخرون ضدك فاعرف أن عملك ذلك كان أيضاً عملاً له أثره الكبير ، و أن تحركك في
مواجهة أعداء الله يُحسب له ألف حساب ، سيكون ذلك من جانبهم شهادة لك بأن موقفك حق
، لأن عملك ضدهم هو منطلق حق ، أليس كذلك ؟ أي أن هذا الحق حرك الباطل هناك ، فلو
كان موقفي باطل لكان منسجماً مع ذلك الباطل ، أليس كذلك ؟ لأن الحق ضد الباطل ، و
الباطل ضد الحق ، لا ينسجمان .
و لهذا كان يقول الإمام الخميني رحمة الله عليه : ( نفخر أن يكون أعدائنا كأمريكا ،
و هذا مما يزيدنا بصيرة ) . و كان يقول ـ معنى عبارته ـ ( لو أنني رأيت أمريكا تنظر
إليّ كصديق لشككت في نفسي ) .
إذاً فصحّت موقفك ـ و أنت تتحرك على أساس من الحق ـ يشهد له تحرك أعدائك ضدك ، أليس
هذا مما يزيد المؤمن إيماناً؟
الله أكبر . الموت لأمريكا . الموت لإسرائيل . اللعنة على اليهود . النصر للإسلام

و من جانب آخر ، الإنسان و هو في ميدان العمل يكون مطلوب منه أن يزداد ثقة بالله و
التجاء ً إليه ، و توكلاً عليه ، و اعتماداً عليه ، أليس هذا هو ما يوصي به الله
أولياءه و المجاهدين في سبيله في القرآن الكريم ؟ . { وَعَلَى اللّهِ
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}( 122 سورة آل عمران) . أنت إذا لم تكن في مواجهة
عدو يشكل خطورة عليك سيكون التجاؤك إلى الله ضعيفاً أو عادياً ، لكن و
أنت تواجَه من هذا ، و تواجَه من هنا ، و أنت بإيمانك القوي بالله سبحانه و تعالى
ماذا سيحصل ؟ ستزداد ‘اعتمادا على الله ، و تقوى ثقتك بالله ، و تكون أكثر شعوراً
بالحاجة الماسة إلى الالتجاء إلى الله ، أوليس هذا من زيادة الإيمان ؟ حينئذ ستكون
ممن يؤهل نفسه لأن يكون الله معه ، و لهذا قال { و قالوا حسبنا الله } أليست هذه
عبارة التجاء إلى الله ؟ نحن من الله ، و في سبيل الله ، و إلى الله ، و ولينا هو
الله ، إذاً الله سيكفينا { حسبنا الله } هو كافينا { حسبنا الله و نعم الوكيل }
أليست هذه عبارة توحي بعمق في الإيمان ؟ { فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ
حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ
وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ } (سورة آل عمران من الآيتان 173 و 174) لاحظوا
قالوا حسبنا الله و ازدادوا إيماناً . و طبعاً الإنسان الذي يزداد إيمانه ، أليس هو
من يزداد ثباتاً و استقامة في مواقفه ؟ لا تتصور أن زيادة إيمانك تكون نتيجتها أن
يضعف موقفك ، و أن تهتز قدماك من الموقع الذي أنت فيه أبداً ، لا تضعف نفسية
الإنسان ، و لا يرتجف فؤاده ، و لا تزل قدماه ، و لا يفقد الاستقامة ، إلا إذا ضعف
إيمانه ، فأنت إذا ما ارتبكت أمام الأحداث فإنك أيضاً من يهيئ نفسه لأن يبتعد عن
الله فيبتعد الله عنه ، فأنت حينئذ من تساعد عدوك على نفسك لأنه إذا ما ابتعد الناس
عن الله فإنهم يضعفون و بالتالي فهم من يهيئون أنفسهم ليصبحوا لقمة سائغة لأعدائهم
. لكن من يزداد إيمانهم في مواجهة الأحداث هم من يؤهلون أنفسهم لأن يكون الله معهم
، و متى كان الله معهم فإنه هو سبحانه من يجعلهم ينقلبون بنعمة من الله و فضل لم
يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله .
هكذا يوجهنا القرآن . و الله سبحانه و تعالى هو الذي وجه التوجيهات العجيبة التي لا
مجال للضعف معها ، لا مجال للخوف معها ، يسد عليك منافذ الخوف ، يسد عليك منافذ
الضعف .
الله أكبر . الموت لأمريكا . الموت لإسرائيل . اللعنة على اليهود . النصر للإسلام

{ الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم }أليست هذه الكلمة يقولها
كثير من ضعفاء النفوس ، و ضعفاء الإيمان { إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم } كأنه لا
يعد نفسه من الناس ، و فعلاً المنافق هو غير محسوب و غير معدود من الناس ، هو ليس
من الناس لا من الكافرين و لا من المؤمنين ، هو ليس بشيء ، هو أسوأ الناس {مُّذَبْذَبِينَ
بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء} (143 سورة النساء). هم من
انقطعوا إلى الشيطان ، و هم من أصبحوا أولياء للشيطان أكثر من ولاء اليهود و
النصارى و الكافرين له .
{ إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم } ضعيف الإيمان كما أسلفنا هو من يرتبك ، عندما
ترتبك وأنت مؤمن ، و أنت مصدق بالقرآن ، ما الذي يدعوك إلى أن ترتبك أو أن تقلق أو
أن تخشى ؟!! هل أنك لم تجد في كتاب الله ما يشد من عزيمتك ؟ ما يرفع معنوياتك؟ هل
القرآن أهمل هذا الجانب ؟ لم يهمله و ما أكثر ما تحدث عنه داخل الآيات التي تحث
الناس على الجهاد ، على المواجهة ، على البذل ،على الاستبسال ، يؤكد أنه مع الناس ،
مع أولياءه.
هو من بلغ الأمر فيه إلى درجة أن يفضح أمامك واقع أعدائك أكثر مما يمكن أن تصل إليه
بجهازك الأمني ، بمخابراتك.
ما هي مهمة المخابرات ؟ أليس من مهامها أن تتعرف على العدو ؟ وتتعرف نقاط الضعف فيه
؟ و تتعرف على الفرص المواتيه لضربه ؟ لتعرف أنه بإمكان هذه الجهة أن تضرب تلك
الجهة ؟ الله قد كشف لك الموضوع كاملاً بطريقة مؤكدة ، قد تكون تقارير المخابرات
غير حقيقية ، قد يكون فيها نوع من المبالغة ، قد يكون فيها أخطاء ، و هي تعمل على
أن تكشف لك ضعف جانب عدوك لتضربه ، أما الله فإنه هو الذي أكد بالشكل الذي يجعل
عدوك مفضوحاً أمامك في واقعه ، مهما كان لديه من قوة ، مهما كان لديه من إمكانيات ،
مهما كان لديه من وسائل يُرهب بها ، إذا ما كنت أنت من أعد نفسه الإعداد الجيد في
إيمانك ، في ثقتك بالله ، و في إعداد ما يمكنك أن تعده أيضاً ، حينها الله قال لك
عن عدونا من الكافرين ، عن عدونا من اليهود و النصارى {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ
أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} (111)
سورة آل عمران .
أي جهاز مخابرات يستطيع أن يؤكد لك بأنك إذا دخلت في معركة مع هذا العدو فإنه
سيوليك دبره ، أنه يسفر من أمامك ، هل هناك أحد في الدنيا يمتلك مخابرات تؤكد له
هذا ؟ لا أمريكا نفسها ، و لا روسيا ، و لاغيرها ، كلها تقارير ، احتمالات ، يحتمل
أننا إذا ما اتخذنا ضدهم كذا ربما تكون النتيجة كذا ، و هكذا احتمالات ، أما الله
فهو من أكد بعبارة ( لن ) { لن يضروكم إلا أذى و إن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا
ينصرون } و يقول كذلك عن الكافرين {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ } (22) سورة الفتح.
إن الله يقول للناس اهتموا جداً بإصلاح أنفسكم ، بإعداد أنفسكم ، بتهيئة ما يمكنكم
إعداده ، و لتكن ثقتكم بالله كبيرة ، و هو من سيكون معكم ، و هو من سيتولى أن يزرع
الرعب في قلوب أعدائكم ، و هو من يعمل لكم الكثير إلى درجة أن يكشف لكم واقع عدوكم
. ألم يوفر الله على أولياءه الكثير الكثير من العناء ؟ ألم يصنع الكثير الكثير مما
يطمئنهم ؟ ألم يعمل الكثير الكثير مما يؤيدهم و يشد من أزرهم ؟ بلى ، لكننا نحن متى
ما انفردنا بأنفسنا و ابتعدنا عن الله سنجد كل شيء مخيف ، و نجد كل شيء مقلق ، و
نجد الآفاق مظلمة ، و الأجواء قاتمة ، و تجد قلبك يمتلئ رعباً متى ما انفردت بنفسك
، لكن عد إلى الله ، و عد إلى كتابه ستجد ما يجعل كل هذه الأشياء لا وجود لها في
نفسك . فالإنسان الذي يقلق أو يرتبك أو يضعف ليعرف أنه في تلك الحالة و هو يرتبك
أنه يجلس مع نفسه ، و هو كإنسان ضعيف ، لكن اجلس مع الله ستجد نفسك قوياً. فعندما
ترى نفسك ضعيفاً لا تعتقد أن تلك هي الحقيقة ، و أن ذلك الحدث هو فعلا ً إلى الدرجة
التي تجعلني ضعيفاً في واقعي ، لا ، ليست تلك حقيقة ، ذلك هو فقط نتيجة جلوسك مع
نفسك و ابتعادك عن الله فرأيت كل شيء مرعباً ، و كل شيء مخيفاً ، و كل شيء ترى نفسك
أمامه ضعيفاً ، و قدراتك كلها تراها لا تجدي شيئاً ، و كلامك تراه كله لا ينفع بشيء
، فتصبح أنت من ترى عدوك ، ذلك العدو الذي قال عنه { لن يضروكم إلا أذى و إن
يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون } أنت من ستجده كتلا ً من الصلب و الحديد .
الله أكبر . الموت لأمريكا . الموت لإسرائيل . اللعنة على اليهود . النصر للإسلام

رد: خطر دخول أمريكا اليمن
مُساهمة في السبت 11 أبريل 2009, 3:16 am من طرف ساجد
و حينها ستجد قلبك و علائق قلبك أوهى من بيت العنكبوت ، و يصبح صدرك خواء . الله
قال عن نوعية من هذه داخل صف المسلمين في غزوة الأحزاب ، ذكر حالة الهلع التي ملأت
صدورهم { وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} (10) سورة الأحزاب. لماذا زاغت الأبصار ؟ و
لماذا بلغت قلوبهم الحناجر من شدة الرعب و الخوف ؟ لماذا ؟ كان هناك ظنون سيئة
بالله ، أولئك أناس جلسوا مع أنفسهم ، لم يكونوا من تلك النوعية التي قال عنهم{
فزادهم إيماناً و قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } أولئك لما ابتعدوا عن الله امتلأت
قلوبهم رعباً و زاغت أبصارهم ، ثم أيضاً ظنوا بالله ظنوناً سيئة ، هكذا يجني
الإنسان على نفسه إذا ابتعد عن الله ، لكن عد الله ، عد إلى كتابه ، تجد أولئك
الذين قال الله عنهم {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا
مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ
إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} (22) سورة الأحزاب . يزداد المؤمنون إيماناً أمام
أي موقف ، سواءً موقف تشاهده تحرك لعدوك أو تسمع عنه أو يقوله المرجفون لك .
إن الله أراد لأوليائه أن يكونوا بالشكل الذي يعي الآخرون تماماً، لا مرجفون يؤثرون
، و لا منافقون يؤثرون ، و لا عدواً يستطيع أن يُرهبني ، و لا شيء في هذه الدنيا
يمكن أن يخيفني ، هكذا يريد الله أن يكون أولياؤه ، و هكذا قامت تربية القرآن
الكريم أن تصنع المؤمنين على هذا النحو ، تربية عظيمة جداً ، و هي تربطك بمن يستطيع
أن يجعل نفسك على هذا النحو ، و أن يجعل الواقع أيضاً أمامك على هذا النحو ، يبدوا
ضعيفاً أمامك و فعلاً يكون ضعيفاً { فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ
كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (76) سورة النساء . ألم يقل كل شيء عن أعدائنا
؟ أعداؤنا هم أولياء الشيطان على اختلاف أنواعهم و أصنافهم ، أليسوا أولياء الشيطان
بصورة عامة ؟ { فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ
كَانَ ضَعِيفًا} (76) سورة النساء .
و يأتي إلى تصنيفهم يهود و نصارى و كافرين فيقول عنهم ما أسلفنا من قوله تعالى { و
لو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار } { و إن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا
ينصرون } هكذا يقول عن اليهود و النصارى هل هناك عدواً آخر غير هؤلاء ؟ هل هناك عدو
للحق ، هل هناك عدو للإسلام إلا و هو داخل ضمن أولياء الشيطان . إذاً فهم أولياء
الشيطان ، و كيد الشيطان كان ضعيفاً ، لأنهم يستمدون قوتهم من الشيطان ، و أنت إذا
ما استمديت قوتك من الله فلا يمكن إطلاقاً أن يساوي مكر الشيطان و كيده ذرة واحدة
من قوة الله و تأييده لك ، هكذا يريد الله لأوليائه أن يكونوا .
و نحن إذا لم نصل إلى هذه الحالة من التربية فنحن من سنخاف أمام كل شيء نسمعه ، و
نحن من سيزعجنا كلمة ينقلها أحد الناس سواء كانت صحيحة أم غير صحيحة ، و نحن حينئذ
من سيُنسَف كل وعي لدينا و لو على مدى عام بأكمله أو سنتين بأكملها .
الإنسان إذا لم يربي نفسه على ضوء ما يسمع مما هو من هدي الله سبحانه و تعالى ، و
إذا لم يستفد أيضاً من المواقف ما يعزز رسوخ تلك التربية في نفسه فهو من سيأتي
الحدث الواحد فينسف كل ما قد جمعه في داخله ، بل هو من سينقلب على كل ما كان قد
تجمع في نفسه ، أولئك الذين ارتعدت فرائصهم في يوم الأحزاب ألم يقل الله عنهم { و
تظنون بالله الظنونا} ؟ ماذا يعني ؟ أليس هذا انقلاباً على كل ما سمعوه من وعود من
جانب الله ؟ أليس هذا انقلاباً على كل ما سمعوه من كتاب الله و من فَـم ِرسوله صلى
الله عليه و آله وسلم من توعية ، و بصيرة ، و شد عزيمة ، و تربية إيمانية قوية ،
ألم ينقلبوا عليها في لحظة؟ و ماذا يحل محلها ؟ الظنون السيئة بالله .
هكذا تأتي الآثار السيئة لضعف الإنسان في مواقفه ، هو من ينقلب على كل المعاني
العظيمة التي قد ترسخت في نفسه ، وهو من سينقلب على كل وعي إيماني أيضاً ترسخ في
نفسه فيحل محلها الوهن و الشك و الارتياب و الظن السيئ بالله و كتابه .
الله أكبر . الموت لأمريكا . الموت لإسرائيل . اللعنة على اليهود . النصر للإسلام

و هو من سيرى في الأخير الشيطان أكبر في عينه من الله ، و هو من سيرى في الأخير
أولياء الشيطان بالشكل الذي يرعبه حتى أشكالهم ، حتى حركاتهم ، حتى صوت آلياتهم
ترعبه . بعض الناس قد يكفيه أن يسمع صوت طائرة صوتاً مزعجاً فتنسف كل ما لديه من
قيم إيمانية . هكذا يصبح كل شيء حتى الشكليات ، حتى نبرات أصواتهم تصبح ترعبك ، حتى
شكلهم ، حتى حركاتهم ، حتى حركات آلياتهم ، و هو الأمر الذي كان الله سبحانه و
تعالى ـ وهو من قال في كتابه الكريم ـ يريده منك أنت أن تصبح بالشكل الذي يرعب
أعدائك كل شيء من جانبك ، ألم يقل {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن
قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ
وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ } (60) سورة الأنفال . حتى رباط خيلك ، و شكل خيلك
العربية ، جياد الخيل ، يراها العدو أو يسمع بها فترهبه ، لكن أنت إذا ما أصبحت في
موقع عدوك أنت ، أصبحت من أولياء الشيطان ، فأنت من سيرعبك كل شيء من جانبهم .
الله أكبر . الموت لأمريكا . الموت لإسرائيل . اللعنة على اليهود . النصر للإسلام

أوليسوا هم من يحاولون أن تكون لهم أشكال متعددة تبدوا أمام الآخرين بالشكل الذي
يخلق رعباً و شعوراً بالإحباط و اليأس في نفوسهم ، هم من يعملون على هذه ، وهذا كان
في أيام بريطانيا التي كانت هي الدولة الكبرى في العالم ، و كانت تقوم حركات من هنا
و هناك مناهضة لها ، و كان يبرز أشخاص أقوياء ، و كانت مظاهر لندن ـ كعاصمة لدولة
متقدمة ـ مظاهر العمران ، مظاهر الحضارة ، بالشكل الجذاب ، أو بالشكل الذي يصرف ذهن
الإنسان عن أشياء كثيرة أخرى فيرى في لندن وجه دولة عظمى يرى في نفسه أنه لا يستطيع
أن يعمل أمامها شيئاً ، فكان البريطانيون يحاولون بأي طريقة أن ينجذب أولئك الثوار
لزيارة لندن ، و كان جمال الدين الأفغاني ممن عرف هذا ، حاولوا فيه أيضاً أن يزور
avatar
رد: خطر دخول أمريكا اليمن
مُساهمة في الأحد 03 مايو 2009, 2:10 pm من طرف بدراليمن
الله أكبر ـ الموت لأمريكا ـ الموت لإسرائيل ـ اللعنة على اليهود ـ النصر للإسلام
معك يا حسين بدر الدين الحوثي

 

خطر دخول أمريكا اليمن

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـات محبي أنصار الله اليمن  :: الجناح الرئيسي :: محاظرات من هدي القرآن الكريم-
انتقل الى: