منتدى اسلامي ثقافي لمحبي أنصار الله في اليمن ( الثقافة القرآنية منهجنا )
 
أنصار الحقأنصار الحق  الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  ENGLISH  

شاطر | 
 

 أضواء على مسيرة ((أنصار الله)) من هم؟ وماهي أهدافهم وعقيدتهم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صارم الدين الزيدي
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

ذكر عدد الرسائل : 306
العمر : 37
الهواية : لا يوجد
تاريخ التسجيل : 24/11/2009

17032010
مُساهمةأضواء على مسيرة ((أنصار الله)) من هم؟ وماهي أهدافهم وعقيدتهم

أضواء على مسيرة ((أنصار الله)) من هم؟ وماهي أهدافهم وعقيدتهم؟ بقلم الأستاذ محمد بدر الدين الحوثي

الإثنين 15-03-2010 04:09 مساء
بقلم الأستاذ محمد بدر الدين الحوثي

بسم الله الرحمن الرحيم
• مــدخل

في ظل الحرب الظالمة التي تشنها السلطة في اليمن ضد أبناء المحافظات الشمالية المظلومين عسكرياً تشن بإزائها حرباً إعلامية كبرى لحجب حقيقة ما يجري على الأرض في محاولة جادة لتضليل الرأي العام في رسم صورة مشوهة لمسيرة أنصار الله المجاهدين وإلصاق مختلف التهم السيئة البذيئة بهم، وبطرق وأساليب قد لا يفكر فيها حتى الشيطان الرجيم، وكل من يتابع وسائل إعلامهم يلمس مدى البذاءة والدناءة والجرأة على الافتراء والمكر والكيد والسخف وكل ما يبعث على الاشمئزاز مما يجعل الإنسان يخجل من مجرد الاستماع لذلك التقول الذي يفوح بالأحقاد والأضغان وينضح بالكراهية والبغضاء والشنآن.

وهذا هو ما نسلط الضوء على ما أمكن منه إذ لا حصر لدعاياتهم ومعظمها لا يستحق الرد، ولأننا نترفع عن مجاراة هولاء الجهلة، ونرى في مجاراتهم حماقة ورعونة وضعة يأباها لنا ديننا وشيمنا وكرامتنا لأننا واثقون بأن الحقيقة لابد أن تتجلى، وأن الله سبحانه يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والظالمون، وأن الحق أبلج يأتي ولو من أضيق مخرج، ولان حبل الكذب قصير
(وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ)) صدق الله العظيم
إلا أنه – ورغم ذلك كله – لا مانع من كشف الحقيقة وتوضيح الحق وبيان الصدق
((لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ )) ولما لحظناه من تخبط وتردد لدى البعض وتجاهل وتحامل لدى البعض الآخر من المحللين والإعلاميين حول حقيقة من نحن؟ وما هي أهدافنا؟ وما هي مطالبنا؟ وغير ذلك من التساؤلات. وكل يجيب حسب تصوره أو من منطلق هواه. لذا أصبح لزاماً علينا أن نوضح الحقيقة للمنصفين ونجيب على أسئلة المتسائلين عَلَّ هذا يساهم ولو بجزءٍ في رفع الستار عن الحقيقة ويمسح الغبار عن الصورة الناصعة التي يسعى الكثير لتشويهها.


وعلى كل حال . . مهما تكن وسائلنا الإعلامية بسيطة ومحدودة جداً، ومهما تكن الكتابة – من الناحية الفنية والأدبية على الأقل – ضعيفة كوني لست كاتباً ولا أديباً إلا أنني آمل أن يجد فيها الأخوة المهتمون بقضيتنا ضالتهم المنشودة وأن يساهموا في نشرها خدمة للحقيقة وإحقاقاً للحق
والله من وراء القصد ؛؛


من نحن وما هي أهدافنا؟

نحن يمنيون مسلمون، منطلقون في مسيرة قرآنية ثقافية شعبية مؤتلفة متحدة على
نهج أهل البيت (عليهم السلام) ورموزنا وأعلامنا - بعد الخمسة أهل الكساء صلوات الله عليهم - هم الإمام الأعظم زيد بن علي، والهادي إلى الحق يحيى بن الحسين، ومن سار على نهجهم واقتفى طريقهم والتزم سمتهم من أهل البيت الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.


اتخذنا القرآن الكريم منهجاً، ودليلاً، وهادياً، وإماماً، وقائداً، وبكل جد وتفان نسعى لإحياء دوره في تحقيق حياة كريمة يسودها العدل، والأمن، والرخاء، والمحبة والإخاء.

نعمل بما وافق القرآن مما روي عن
الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله، باعتبار ذلك هو المقياس لصحة ما ورد عنه (ص) والطريقة الصحيحة التي أرشدنا إليها حينما قال: (سيكذب علي كما كذب على النبيين من قبلي فما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فهو مني وأنا قلته وما لم يوافقه فليس مني ولم أقله).
ونرى أن ذلك هو الحل الأمثل لتخطي الخلافات المذهبية والصدامات الفكرية، التي أنهكت الأمة الإسلامية وقطعت أوصالها، وأوصلتها إلى ما هي عليه من التخلف والانحطاط.

نعتقد ونجزم بأننا - كمسلمين - مسئولون عن حماية دين الله، ونصرة المستضعفين، والوقوف في وجه مخططات قوى الاستكبار العالمي ضد الإسلام والمسلمين، وإعلان البراءة منهم، ومقاطعة منتجاتهم، وفضح مؤامراتهم، ومحاربة أفكارهم وثقافتهم، التي تهدف لمحو الإسلام المحمدي الأصيل من نفوس المسلمين، واستبدالها بالثقافة الغربية المسمومة المنحطة.

نقدس العلم والمعرفة، سواء العلوم الشرعية أو العلوم الحديثة في مجالاتها المتعددة، مما يحقق للأمة التقدم، والتحضر، والتطور، والرخاء في شتى مناحي الحياة.

نسعى للتعايش بسلام مع كل من يحترم ديننا ومبادئنا وهويتنا، من أي فئة، أو طائفة، أو ملة، أو بلد كان، ونمقت العدوان، والظلم، والجور، والأثرة، والاستبداد، ونرفض من يمارس ذلك من أي فئة أو طائفة أو سلالة كان.
ونرى مواجهة عدوانه وظلمه بأي وسيلة حقاً مشروعاً، وواجباً مفروضاً، دعت إليه الشريعة السمحاء، ودلت عليه العقول والفطره السليمة.


أهداف المسيرة:

أولاً - الدعوة للالتفاف حول القرآن الكريم، والسير على هداه في جميع مناحي الحياة، كمنقذ وملاذ أوحد، ومنهج شامل مسدد (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)).
ثانياً - بث روح التسامح، وتعميق الوحدة بين المسلمين، من خلال العمل على التقارب الفكري بإخضاع كل الآراء والأفكار للرؤية القرآنية المقدسة، وأيضاً من خلال الانطلاقة في عمل موحد قوامه التعاون على البر والتقوى (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ )).

ثالثاً - السعي لتنفيذ أمر الله سبحانه بتكوين أمة قوية مؤهلة للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )).

رابعاً - تتربية النشء وتثقيفهم بالثقافة القرآنية، وحياطتهم من الثقافة المغلوطة والأفكار المنحرفة، ونشر هدي القرآن الكريم عبر كل الوسائل المتاحة ((كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)).


خامساً - االدفع بالشباب إلى العلم والعمل، وتنمية مواهبهم، وتوجيه قدراتهم وطاقاتهم فيما يخدم الأمة، باعتبارهم طاقتها الكبرى، وعماد نهضتها الأقوى الذي يرتفع بها إلى مستواها الحضاري اللائق لتمارس دورها الريادي الذي اختاره الله لها واختارها له (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)).

ذلك هو تعريفنا لمن أراد معرفتنا، وهذه هي أهدافنا، نقولها ونعتقدها، ونسعى لتحقيقها بعون الله، ونعلنها لا تباهياً ولا رياءً، وإنما نزولاً عند متطلبات الواقع الذي يلحظه من يتابع وسائل الإعلام في هذه الأيام بالذات .. ومن الله نستمد التوفيق والهداية..

عقيدتنا:


هي عقيدة أهل البيت الطاهرين (سلام الله عليهم) والتي مرجعها وأساسها القرآن الكريم، وقد لخصها الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم (عليهم السلام) في مقدمة كتابه (الأحكام في الحلال والحرام) وبسطها وفصلها هو وغيره من كبار أئمتنا كالإمام الأعظم زيد بن علي، وكذا الإمام القاسم بن إبراهيم، وولده محمد بن القاسم، والإمام الناصر الحسن بن علي الملقب (الأطروش) وكتبهم في مجال العقيدة معظمها مطبوع يمكن الإطلاع عليها، فلا حاجة بنا إلى سرد معتقداتنا وهي تتلخص في: العدل والتوحيد، وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) باعتباره الخليفة الشرعي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ووجوب موالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله، ووجوب جهاد الظالمين، ونعتبر من يعتقد ذلك زيدياً مهما كان توجهه في الفرعيات.

وقد استدل أئمتنا (عليهم السلام) على صحة هذا المعتقد بأقوى الأدلة من القرآن الكريم، وبما جاء عن النبي الأمين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، فليراجعها من أراد معرفة أدلتنا في العقيدة.

كما زخرت كتب العالم الرباني السيد المجاهد الوالد/ بدر الدين بن أمير الدين الحوثي بالأدلة القوية لتثبيت العقيدة، والردود على تقولات وافتراءات العديد من الكتاب والمؤلفين، ومن أبرز مؤلفاته وأوسعها (التيسير في التفسير) سبعة أجزاء في تفسير القرآن الكريم، و(تحرير الأفكار) و(الغارة السريعة في الرد على الطليعة).


كما زخرت كتب العالم الرباني السيد المجاهد الوالد/ بدر الدين بن أمير الدين الحوثي بالأدلة القوية لتثبيت العقيدة، والردود على تقولات وافتراءات العديد من الكتاب والمؤلفين، ومن أبرز مؤلفاته وأوسعها (التيسير في التفسير) سبعة أجزاء في تفسير القرآن الكريم، و(تحرير الأفكار) و(الغارة السريعة في الرد على الطليعة).

أما فقهنا:فهو فقه أهل البيت الطاهرين، فقه الإمام زيد بن علي (عليهما السلام)، والإمام الهادي يحيى بن الحسين (عليهما السلام) وبإمكان من أراد الإطلاع مراجعة (مسند الإمام زيد بن علي) وكتاب (الأحكام في الحلال والحرام) للإمام الهادي (عليه السلام) وهما المرجع الأساس للفقه الزيدي.

أما ثقافتنا:فهي ثقافة القرآن الكريم، والذي هو المصدر للثقافة الإسلامية الصحيحة، ونرى أن أي ثقافة لا تعتمد القرآن الكريم، ولا تستمد منه هي ثقافة مغلوطة لا يصح الاعتماد عليها، وقد تحدث السيد/ حسين بدر الدين الحوثي حول هذا الموضوع بتوضيح وتفصيل في محاضرة بعنوان (الثقافة القرآنية) كما تضمنت محاضراته القيمة - والتي تم نشر معظمها - الكثير الكثير من المواضيع الثقافية المهمة، والتي تعتبر مرجعاً لطلاب الوعي الصحيح والثقافة الحقة.

منهجيتنا في الدعوة: هي منهجية القرآن الكريم المصرح بها في قول الله سبحانه وتعالى: ((ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) وقوله تعالى: ((قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي)) وقد تم اختيار ما تحدث عنه الأخ السيد/ حسين بدر الدين في مجال الدعوة إلى الله وإفراده في عدة ملازم تحت عنوان (منهجية الدعوة في القرآن الكريم) فليراجعها من أراد المزيد.
وتتركز جهودنا الدعوية على دعوة جميع المسلمين للعودة إلى القرآن الكريم، وتحكيمه في شئون الحياة، والاهتداء بنوره للخروج من المأزق الذي وقعت فيه الأمة.



موقفنا من السياسة الأمريكية والصهيونية:

نرفض الغطرسة الصهيوأمريكية التي تهدف لاجتياح العالم الإسلامي فكراً، وعقيدةً، وثقافةً، وأرضاً، ونعتبر ذلك خطراً يهدد كيان أمة الإسلام.

وبعد أحداث (11) سبتمبر - والتي اتخذت منها الإدارة الأمريكية ذريعة لإعلان الحرب على الإسلام والمسلمين - رأينا أنه لا بد من اتخاذ موقف رافض لسياستها الإجرامية، وانطلاقا من مبدأ (وجوب البراءة من أعداء الله)وطلب من المقتنعين به الهتاف به يوم الجمعة بعد نهاية الخطبة الثانية، ولم يلزم به أحداً إلزاماً، وكل ذلك بناءً على كوننا بلداً ديمقراطياً ينص دستوره على حرية التعبير عن الرأي، وليس في هذا الشعار ما يتنافى مع دستور وقانون الجمهورية اليمنية، إضافة إلى كونه موقفاً سلمياً للغاية لا يدعو إلى العنف، ولا إلى الإخلال بالأمن والاستقرار، ولا يمت بصلة، أو يشير بأية إشارة، أو يمكن تأويله بأنه يحرض على النظام القائم، أو ينقد سياسته، أو فساده، أو نحو ذلك مما قد يبرر للسلطة اتخاذ ذلك الموقف الصارم تجاه هذا الشعار ومن يتبناه ويروج له!.

أما موقفنا العملي تجاه السياسة الصهيوأمريكية فهو ينحصر في الدعوة لمقاطعة بضائعهم، ومنتجاتهم، دون فرض ذلك على أحد، إضافة إلى تبيين خطرهم، وتعرية خداعهم، ومكرهم ضد الإسلام والمسلمين، حسب قدراتنا وإمكاناتنا الإعلامية المحدودة.


مشكلتنا مع النظام القائم:

أساساً .. مشكلتنا هي مع التسلط والإستعباد والقهر الذي تمارسه السلطة، لا مع النظام كنظام جمهوري (إن جاز التعبير)، ولم نسع يوماً، أو نخطط للإطاحة به، أو نتآمر ضده. كما أن مشكلتنا هي في الأساس مع أمريكا وإسرائيل العدو اللدود للإسلام والمسلمين، وكل ما طرحه السيد حسين بدر الدين في محاضراته حول السياسة الأمريكية يشهد بما قلنا، وبإمكان المطلع على ملازمه - والتي تتوفر على شبكة الإنترنت - أن يلحظ مصداقية هذا القول، وأن تلك المحاضرات هي لسان حال المجتمع الإسلامي، وكل الأحرار في العالم، الذين يطمحون للإنعتاق من مخالب الاستعمار، والتحرر من الهيمنة الأمريكية والصهيونية، وأنها كلها مستمدة من هدي القرآن الكريم، الذي حذر كثيراً من اليهود والنصارى، وبين خطرهم على أمة الإسلام.

وقد يقال: فلماذا ستة حروب إذن؟
هذا السؤال يوجه إلى النظام فهو يعرف الجواب لكونه من أشعل تلك الحروب، لكن من وجهة نظرنا ونظر الكثيرين من السياسيين والأحرار الواعين: أنها حرب بالوكالة شنتها السلطة تنفيذاً لأجندة أمريكية ضمن مخطط يسعى لإشعال الفتن والحروب، أو ما يسمى (الفوضى الخلاقة) في المنطقة، وقد تجلى ذلك بوضوح خلال الحرب السادسة حيث اطلع الجميع على بعض الشواهد على ذلك من خلال تصريحات بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية الذي أعلن دعم أمريكا للحكومة اليمنية في حربها علينا ، وكذلك تنفيذاً لتوجيهات سعودية بل لقد ثبت وتأكد لنا التورط المباشر للسعودية من خلال القصف بالطيران السعودي لعدد من المناطق اليمنية إبان الحرب السادسة بالذات، كما تم العثور على كثير من الأسلحة السعودية المتنوعة التي خلفها الجيش اليمني في عدد من المواقع التي دحر منها. وقد تبين ذلك للجميع حينما عرضت بعض تلك الأسلحة عبر بعض وسائل الإعلام الخارجية، ولا تزال بحوزتنا الكثير من الأدلة سنعلن عنها في الوقت المناسب، ولسنا بصدد هذا الموضوع الآن.

وقد تجلى للجميع أن هذا النظام نظام متهالك، يسعى للاستمرار والتماسك من خلال صنع الأزمات الداخلية، وبذلك ينفذ رغبة وسياسة الاستكبار وبعض دول الجوار في السعي لتمزيق اليمن لضمه إلى قائمة الدول الفاشلة المنهارة.
في الأخير نؤكد أنه لا مبرر للنظام لشن العدوان علينا، وأن مزاعمه وذرائعه لشن الحرب بدعوى الدفاع عن النظام الجمهوري، وأننا نسعى للحكم والسلطة وإعادة الإمامة .. هي مجرد أكاذيب باطلة ـ كما سنوضحه فيما بعد ـ ولسنا بصدد ما يدعون ولا طمع لنا في الحكم، بل حتى لو افترضنا – جدلاً - أننا وصلنا إلى السلطة لكان أول ما نقوم به هو تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، لاختيار رئيس للجمهورية اليمنية ... فهل تفهمون؟



مطالبنا المشروعة:

كنت قد تحدثت - إجمالاً - حول موضوع مطالبنا وغيرها تحت عنوان: (تعرّف على الحقيقة) في مقابلة بثت عبر بعض المواقع الإلكترونية في 15/5/2007م ولكن في الآونة الأخيرة وخلال الحرب السادسة بالذات لاحظنا تخبطاً لدى الكثير من المحللين السياسيين والكتاب والصحفيين حول هذه النقطة، فهناك من ينكر أن يكون لنا مطالب أصلاً، وهناك من يطرح مطالب لم نقلها أبداً، والكثير يتأثر بإعلام السلطة في دعوى أننا نطلب عودة الإمامة، وما أشبه ذلك من الافتراءات.

وللجميع نقول: إن لنا مطالب قديمة من قبل الحروب علينا بكثير، وقد أفرزت الحرب مطالب جديدة وإليكموها بالتفصيل:

مطالبنا من قبل الحروب: قلنا في المقابلة المذكورة: أن واقعنا يعكس مطالبنا وبكل جلاء، ولكن ربما لم يتح للكثير معرفة وضعنا، والإطلاع على واقعنا جيداً، ويود معرفة مطالبنا بالتفصيل، وهي بالطبع تعكس وضعنا وواقعنا .. فهذه مطالبنا التي ننادي بها من قبل الحروب علينا بكثير:


أولاً - نطالب بالحرية الكاملة في ممارسة عقائدنا، وشعائرنا، ومناسباتنا الدينية، بما في ذلك إقامة المدارس الدينية، وطباعة كتبنا ونشرها، كون المدارس النظامية قائمة على أساس الفكر الوهابي، وبما في ذلك إقامة المناسبات الدينية كالمولد النبوي الشريف، وعيد الغدير، وغيرهما، والتوقف عن محاولة طمس هويتنا الزيدية، وعن تأويل أي نشاط ثقافي نتبناه ، وربطه بمحاولة إعادة الإمامة.

ثانياً - مساواتنا بغيرنا من فئات المجتمع اليمني في حق المواطنة والعيش الكريم، وعدم الازدواجية في المعايير، أو الإستقواء علينا بدعم الفكر السلفي ضدنا، ومحاولة إشعال الفتنة الطائفية، ومساواتنا ببقية أبناء المجتمع اليمني في مجال التنمية، وإطلاق المشاريع المتوقفة، وكذا في جانب الوظيفة، ومنها مجال التعليم، وتسوية أوضاع المعلمين، وإعادة المفصولين إلى وظائفهم، وصرف مستحقاتهم، وكذا إعادة من تم التنكيل بهم من المدرسين الذين تم توزيعهم في أبعد المحافظات عن محافظاتهم للعمل في بلدانهم
.

ثالثاً - الحد من التلاعب بمقدرات الشعب، والعبث بثرواته، والاستئثار بخيراته، واحتكارها في طبقة من المفسدين على حساب الفقراء المعوزين والمستضعفين من أبناء الشعب.
والعمل المخلص والجاد على إخراج البلاد من هذا المأزق الخطير، والوضع المتدهور والذي في ظله ساد الفقر والبطالة والمشاكل في شتى مجالات الحياة.

رابعاً - عدم الارتهان للأمريكيين والارتماء في أحضانهم، وتنفيذ أجندتهم، وفتح البلد لاستخباراتهم تعيث فساداً وتحت أي مبرر كان، إذ أن ذلك كله يتنافى مع السيادة الوطنية، وهو بلا شك مقدمة لاحتلال اليمن، وكل المؤشرات تدل على ذلك.

وهكذا نطالب بالخروج من تحت الوصاية السعودية، التي ما فتئت تتربص باليمن الدوائر عبر التاريخ، وتخلق له المشاكل المستعصية لإضعافه وإذلاله وقهره، وذلك من خلال كسب ولاء الكثير من زعماء القبائل اليمنية، وكبار الشخصيات المؤثرة، وصرف رواتب شهرية سخية لكي يتغاضوا عن تدخلاتها في البلد، بل ويساندوها في كثير من القضايا، وبالأخص في المساومة على الحدود، وابتلاع المساحات الواسعة من الأراضي اليمنية.
وكذلك من خلال المد الوهابي السلفي ودعم مؤسساتهم، وإغراقها بالمال، وتحريضهم، ورسم المخططات لهم لمحو فكر أهل البيت (عليهم السلام) وطمس هوية أبناء الزيدية، والشافعية المستنيرة، إلى غير ذلك من المفاسد والجرائم التي ينفذها النظام السعودي في البلد عبر السلطة العميلة في اليمن.

هذه هي مطالبنا بالنسبة لما قبل الحرب الأولى، ولا بد أن نؤكد على قضية مهمة هي:
أننا - وبالرغم من الوضع السيئ والمزري والاضطهاد طوال العقود الماضية - لم نرفع سلاحاً، ولم نخل بنظام، ولم نتجاوز الطرق السلمية في سبيل تحقيق مطالبنا المشروعة، والتي نلح في تنفيذها، ولن نتنازل عنها كحق مشروع مُقرٍ في دستور الجمهورية اليمنية.

color]

مطالبنا الحالية:

لا بد من التأكيد – مقدماً - أن دخولنا في الحرب مع السلطة لم تكن من أجل تحقيق ما ذكرنا من المطالب كما يروج له الكثير من المحللين، وإنما لأننا اضطررنا للدفاع عن أنفسنا، فقد فرضت علينا الحرب عام 2004م دون مبرر يعقل، سوى ذرائع واهية اختلقتها السلطة يوم ذاك أثبت الواقع زيفها وكذبها، بل كان الواقع ما أشرت إليه سابقاً من أن هذه الحروب كلها كانت حرباً بالوكالة، ولها أهداف سياسية كبيرة وخطيرة.

ولقد نتج عن هذه الحروب مآسي كثيرة، وخلفت الخراب والدمار، وآلاف الضحايا من أبناء المحافظات الشمالية،الذين سقطوا شهداء وجرحى ومعوقين، وآلاف السجناء والمفقودين، وعشرات الآلاف من النازحين والمشردين الذين لم يجدوا مأوى بعد قصف بيوتهم بالطيران والصواريخ وغيرها من وسائل الدمار، كما خلفت الآلاف من الثكالى واليتامى والفقراء والمعوزين.....الخ.

من هنا فقد نتج عن هذه المآسي مطالب جديدة كنا ولا زلنا ننادي بها من بعد الحرب الأولى وهي تتلخص فيما يلي:

أولاً - وقف الحرب وسحب الجيش من جميع المواقع التي استحدثت خلال الحروب، وعودته إلى معسكراته المعروفة من قبل الحرب الأولى.

ثانياً - إطلاق جميع السجناء بلا استثناء، والكشف عن جميع المفقودين.

ثالثاً - إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإعادة جميع المنهوبات على المواطنين. وتعويض المتضررين في أي مجال كان الضرر، ومعالجة الجرحى ورعاية المعوقين.

رابعاً - التحلي بالحكمة والعقلانية والشفافية في معالجة كل الأزمات التي تمر بها البلاد، والتخلي عن نهج التخوين والافتراء وخلط الأوراق، واتخاذ ذلك كمبرر لضرب المعارضين لسياسة الحزب الحاكم ونهجه في إدارة البلاد، أو المنادين بحقوقهم المشروعة ممن يئنون تحت وطأة الظلم والقهر في شمال اليمن وجنوبه، كون ذلك النهج، وسياسة العصا الغليظة هي التي أشعلت الحروب، وأججت المشاكل، وزرعت الفتن في ربوع اليمن، مع أن التجربة قد أثبتت استحالة حل الأزمات الداخلية بالذات عبر تلك الوسيلة الحمقى، كما يشهد التاريخ وكل العقلاء بذلك، خصوصاً ونحن أبناء بلد الإيمان والحكمة، فلماذا نتخلى عن هذا الوسام الرفيع الذي منحنا واختصنا به الرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وسلم دون سائر الأمم؟!!.

خامساً - المسارعة وعدم المماطلة في تنفيذ ما ذكرنا من المطالب، تحت رعاية لجنة مشكلة من الناس المخلصين الأوفياء الصادقين، ومنحهم كامل الصلاحية في تنفيذ مهمتهم دون ممارسة أي ضغوط عليهم مما يعكر الأجواء ويؤدي إلى تجدد الحرب كما حصل في الماضي.


إضاءة على بعض النقاط المهمة
لكي تتجلى الصورة الحقيقية:
مسيرتنا هي ثقافية بحته، بيد أنه – وبعد أن شنت السلطة الظالمة حروبها المتتالية ضدنا وحاولت إذلالنا واستعبادنا - اضطررنا للدفاع عن أنفسنا بعد استنفاد كل الوسائل، وفشل كل محاولة للحلول السلمية، فكان لا بد من حمل السلاح لردع المعتدي والدفاع عن الكرامة.

وخلال خمس سنوات من الحرب أصبحت الصورة لهذه المسيرة وكأنها حركة مسلحة لا تريد إلا القتل والقتال وليست توجهاً ثقافياً يحمل للأمة مشروعاً حضارياً رائداً، ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة.

لهذا فإنه لا بد لمن يتطلع لمعرفتنا ومعرفة توجهنا أن لا ينظر إلينا من زاوية الحروب المفروضة علينا، وما تروج له السلطة لتكريس تلك الصورة غير الحقيقية، فهناك الكثير من أدبياتنا متاحة للمستطلع ويمكنه تناولها بيسر وسهولة إن أراد معرفة الحقيقة.

ولكن - للأسف الشديد - دأبت السلطة على اعتبار أي نشاط ثقافي نقوم به - رغم كونه متواضعاً جداً - نشاطاً مشبوهاً، ومؤامرة ضد النظام وضد الوحدة و..و..الخ، وتتخذ موقفاً صارماً إزاء ذلك، فقد تزج بالواحد منا في السجن لسنوات لكونه ضبط متلبساً بجريمة حيازة ملزمة أو قرص مدمج من محاضرات الأخ/ حسين بدر الدين!! وكذا قد تعتقل من تسنى لها اعتقاله بسبب كونه شارك بالحضور في مناسبة (المولد النبوي الشريف) أو (مهرجان عيد الغدير) أو أي مناسبة دينية نحييها..!! وهكذا هدمت المدارس الدينية التي بناها المواطنون بأموالهم لتعليم أبنائهم خلال العطلة الصيفية، وصادرت الكتب وحتى (الصحيفة السجادية) و(نهج البلاغة) تصادر من المكتبات العامة ويعاقب من يبيعها!!، فلم نعد ندري ما الذي تريد هذه السلطة من شبابنا؟ هل تريدهم أن يصبحوا مجرد فلاحين وحسب؟! أم رعاة أغنام أم متسكعين في الشوارع مهملين كالأنعام حتى يكونوا (مواطنين صالحين)؟؟!!

هل لنا علاقة مع أي جهة؟
روجت السلطة - وبما تملكه من وسائل إعلام كبيرة ومضللة - لاتهمامنا بأن لنا علاقات مع جهات وقوى داخلية وخارجية، ونتلقى دعماً من هنا وهناك، وسخرت أمولاً طائلة لشراء ذمم الكثير من الكتاب والمحللين ووسائل الإعلام الداخلية والخارجية، وهددت وتوعدت كل من لا يتحدث بما يحلو لها وخاصة حيال هذا الموضوع، واستدعت سفراء وأرسلت وزراء لبعض الدول الإقليمية وكأننا أمام واقع لا يقبل الشك أو التشكيك!!.

وكان الهدف من هذا الترويج والتهويل معروفاً دونما ريب، فلقد اعتادت السلطة - ومنذ زمن بعيد - على هذا النهج لابتزاز الكثير من الدول، كي يهبوا لنجدتها ودعمها ضد الخطر المحدق والذي سيعم شره كل العالم إن لم تتضافر الجهود لوأده في مهده - كما تزعم -!

فالمنادون بحقوقهم المنهوبة في الجنوب: انفصاليون مخربون يسعون للقضاء على الوحدة ومنجزاتها! وأحزاب المشترك في الوسط: خونة متربصون حاقدون يريدون الانقضاض على السلطة في أي لحظة، والحوثيون في الشمال: جادون لإعادة الحكم البائد، وإرجاع عجلة التاريخ إلى الوراء!!.
وهناك ما يسمى الإرهاب الذي لا دين له ولا وطن: منتشر في كل مكان!....الخ.

إذن .. فليهب العالم للنجدة وإلا فإن النتيجة ستكون عامة وطامة!! وهكذا نجد السلطة تهول وتضخم وتزيف الحقائق وهي هي من تخلق المشاكل، وتؤزم الوضع، وبيدها الحل للمشاكل كلها في أيام قلائل.

فمطالب الجنوبيين وحل المشكلة معهم بإعطائهم حقوقهم ورفع الظلم عنهم، وما ذا ينقص الدولة إن فعلت؟!.
وأحزاب اللقاء المشترك تكاد تنحصر مطالبهم فيما يتعلق بانتخابات حرة ونزيهة.

وبالنسبة لنا فنحن لا نطمح للسلطة، وإن كنا لا نريدها حكراً على المفسدين، وما يهمنا هو العدالة وليس مجرد الأسماء والألقاب، ومطالبنا معروفة معقولة.


أما ما يسمى الإرهاب فهم صنيعتها، تحركهم متى شاءت أمريكا، والتي تتخذهم ذريعة للتدخل العسكري في اليمن وغيره.


ونحن في الأخير نقول للجميع:

نحن مجرد توجه ومسيرة قرآنية ثقافية لا حاجة لنا في مد جسور علاقات دولية، ولا نريد التحرك إلا على ضوء إمكاناتنا حتى نضمن استقلالنا، وحريتنا في توجهنا ومسيرتنا التي قد لا تروق للكثير في الداخل ولا في الخارج ممن لا يرون مصلحة لهم في دعمنا والعلاقة بنا ما دام الأمر كذلك.

وعلى كل حال.. فإننا لا نرى محظوراً ولا عيباً في العلاقة والتعاون مع أي إنسان أو بلد مسلم مخلص في علاقته وتعاونه لا يريد بذلك إلا نصر دين الله والمستضعفين، بل إن ذلك هو ما ندب إليه ديننا الحنيف، وحث عليه الشرع الشريف في قول الله سبحانه:
((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) وغيرها من الآيات الكريمة. كما ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( مثل المؤمنون في توادهم وتراحمهم كمثل البنان أو البنيان يشد بعضه بعضا).

فلماذا يقيمون الدنيا ولا يقعدونها لمجرد أكاذيب يختلقونها هم، ودعايات يروجون لها ضدنا، بينما هم مرتمون في أحضان أمريكا، ومجندون أنفسهم لتنفيذ مخططاتها ضد شعوبهم وضد أمتهم!! ويتلقون مليارات الدولارات منها ومن غيرها من دول الاستكبار لنفس الغرض المذكور، بل إن هؤلاء الحكام الطغام قد أذلوا شعب اليمن، ودنسوا كرامته بكثرة تسولهم واستجدائهم وطرقهم لأبواب الشرق والغرب لنيل عطاياهم ورفدهم، ويا ليت أن ذلك، أو حتى بعضه يصب في مصلحة الشعب لتنفيذ المشاريع التنموية، وتخفيف وطأة الفقر التي يكتوي بنارها معظم مواطني اليمن. ولكن – للأسف – إنما تصب في جيوب الزمرة من المرتزقة والفاسدين، وتشترى بها الأسلحة الفتاكة التي تهدم الدور فوق رؤوس النساء والأطفال، وتمون بها الألوية العسكرية لقتال المؤمنين المستضعفين!! هذا هو العار، والخزي والصغار.

إنها لمفارقة عجيبة يقف الفكر أمامها مشدوها، مذهولاً، لا يدري إلى أي مدى وصل الانحطاط واللؤم بهولاء، الطغام المفسدين؟!! فأي الفريقين أحق باللوم إن كنتم تعلمون؟ وألأم من هولاء وأسوء من لازال يصدقهم وتنطلي عليه دعاياتهم وتضليلهم بعد أزمنة مضت وهم على هذا المنوال من الزيف والكذب والخداع والوعود، وهو يرى الواقع المرّ ماثلاً أمامه، بل قد يكون ممن يتضور جوعاً ويكاد الفقر يسلب عقله، وهو لا يزال يستنهض قواه ليقف مصفقاً بعد كل فقرةٍ من خطابات المنجزات التي ملتها الأسماع، وعافتها الطباع وعفا عليها الزمن.


نظرتنا للعلم والمعرفة:
قضية العلم والمعرفة قدستها رسالة السماء، وهي مقدسة عند كل العقلاء، بل إن حب المعرفة والاطلاع غريزة في البشر، ولا ينكرها إلا أحمق مغفل، وقداسة العلم إنما هي لغايته التي هي العمل، ولا خير في علم بلا عمل.
ونظرتنا للعلم والتعليم نظرة تقديس وإجلال وإكبار، لأن بلادنا – صعدة – هي مهبط أئمة الهدى، وأساطين العلم والمعرفة عبر القرون، والتاريخ خير شاهد.


وصعدة اليوم وعبر التاريخ هي مُهاجر طلاب العلم، ومحط رحالهم، وهناك البقية الباقية من العلماء الأفاضل ممن لا تأخذهم في الله لومة لائم يؤدون رسالتهم بكل تفانٍ وجدٍ واجتهاد، والكثير من شبابنا المجاهدين هم من طلبة العلم الشريف لدى هولاء العلماء، ومن خريجي الجامعات، والثانوية، والمدرسين، وفيهم الخطباء، والأدباء، والمثقفون، رغم العوائق والإهمال المتعمد، واللامبالاة تجاه هذه المحافظة من قبل الدولة فيما يتعلق بهذا الجانب وغيره منذ البداية وقبل الحروب المفروضة عليهم، وجاءت الحروب لتكتمل معاناة طلبة العلم في محاولة لتجهيل أبناء هذا المجتمع، ووأد تطلعاتهم للعلم والمعرفة، وتحويلهم إلى همج رعاع أتباع كل ناعق، فأوقفوا الدراسة، وهدموا الكثير من المدارس النظامية، وكل المدارس الدينية التي بنيت بتمويل المواطنين وكدهم، وما بقي من تلك المدارس حولوها إلى متارس قبل أن يعلن الرئيس ذلك في مناسبة 26 سبتمبر عام 2009م.

ولأن حب العلم متجذر في نفوس شبابنا منذ القدم، فقد مضوا يلملمون جراحهم، ويبتلعون آلامهم لمواصلة مشوار التعلم والتعليم، والتشبع بالمفاهيم القرآنية، فما أن تعلن هدنة، أو تحين فرصة حتى تزدحم المساجد، والمدارس، والمقايل بالشباب والناشئة لاقتباس المعرفة، والاستنارة بالعلم، والتزود بالثقافة الصحيحة، النابضة بهدي القرآن الكريم، والتعالم الإلهية القدسية، وتلقي كل ذلك بإعظام وإجلال ومسئولية، حيث تترجم المفاهيم والنصوص إلى سلوك عملي دؤوب، إذ لا واسطة لديهم بين العلم والعمل، ولا مكان للتكاسل والملل، ولا قبول للجمود والركود، ولا للأفكار المسمومة والثقافة المنحطة التي تسعى لتدجين العلماء وطلاب العلم، وجعلهم مجرد وعاظ للسلاطين يسبحون بحمدهم، ويبررون ظلمهم وفسادهم.

لقد شب الجميع عن الطوق، وانطلقوا يحملون المصحف في يد والبندقية في الأخرى في مسيرة قرآنية جهادية، تأبى الظلم، وترفض الاستكانة، حتى تشرق شمس الحرية، وتستعاد الكرامة المسحوقة، ويسود الأمن والسلام .(والعاقبة للمتقين).



وأخيراً.. فاننا- وفي هذه الأيام العصيبة التي تمر بها أمة الإسلام في ظل المؤامرة الخطيرة ضد المسجد الأقصى, وانتهاك حرمته, والسعي لهدمه وتحويله إلى معبد لليهود المجرمين – نعلن تضامننا مع إخواننا في فلسطين ,ونحيي جهادهم المقدس, ووقفتهم الصامدة للحفاظ على قدسية المسجد الأقصى, وطهارته من رجس اليهود ودنسهم .

كما ندعوا جميع الشعوب المسلمة إلى تحمل مسئوليتها إزاء هذا المخطط الإجرامي وإلى مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي ضد الإسلام والمسلمين . وأن تعلم أن عليها تقع المسئولية في حماية دينها ومقدساتها, وأنه لابد من معالجة أسباب الضعف والوهن الذي منيت به جراء سياسة الحكام العملاء الفاسدين الذين روضوا الشعوب على استمراء الظلم والاستعباد من خلال تكريس ثقافة الجمود, والخنوع للظلم والظالمين , وبعكس ما دعى إليه القرآن الكريم ,والرسول الأمين من وجوب جهاد الكافرين العتاة المتجبرين ,والأخذ على يد الظالم, وأطره على الحق أطرا. إن المسجد الأقصى في خطر,وإن الحرمين الشريفين في خطر,وإن ديننا وإسلامنا كله في خطر,وإن أرضنا بثرواتها العظيمة في خطر!!

ولاشك في أن الشعوب المسلمة تستشعر كل هذه المخاطر,وتفهم المخططات الاستعمارية ومن يقف وراءها, ووعي هذه الحقيقة أمر مهم, غير أن المشكلة تكمن في عدم وعينا أو اختلافنا في : من المسئول عن مواجهة ذلك الخطر؟؟.

فأغلب الشعوب المسلمة اليوم لا تزال تراهن على حكامها ,في الوقت الذي نرى فيه بعض الحكام يمنع شعبه من القيام بمظاهرة سلمية للاحتجاج على جرائم اليهود في غزة ,أوفي المسجد الأقصى !! والبقية يكتفون بإطلاق عبارات التنديد والاستنكار! وما موقفهم حيال العدوان الصهيوني على غزة والمسجد الأقصى الشريف عنا ببعيد .

إذاً.. ألا يكفي ما مضى مخبراً عما بقي ؟ ! فحتى متى نبقى نراهن على هؤلاء الحكام ؟؟.

إن المراهنة – في تحقيق أي خير لهذه الأمة – على الحكام الطغاة إنما هو تغفل وغباء ,أو تهرب من المسئولية الملقاة على كاهل الشعوب والتي أثبت التأريخ أنها هي صاحبة القرار,وأنها هي المعنية بقضاياها ,كونها هي المستهدفة أصلا .

ولأن دور الشعوب هو الدور الأخطر على الإطلاق.. فقد تركزت جهود المستعمر عليها لمسخها وتمييعها ,وبالتالي إذلالها وقهرها من خلال غمسها في ثقافته المنحلة التي أدت إلى فصل تلك الشعوب عن مصدر عزتها وقوتها,وتقدمها وحضارتها,وهو القرآن الكريم الذي حول أولئك الأعراب – يوما ما- من رعاة للغنم إلى سادة قادة للأمم, وصنع لهم حضارة ومجدا وقوة دانت لها الدنيا !!

إنه كلام الله العلي الأعلى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ,هو مصدر القوة والعزة كما قال الله سبحانه (( لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ)) أي فيه شرفكم وعزتكم وكرامتكم .

من هنا يجب أن نعلم أنه لا خلاص للأمة من محنتها,ولا مخرج لها من أزمتها إلا بعودتها إلى كتاب ربها,والعمل به وتحكيمه في كل شئون حياتها.

ولنختم هذه الصفحات بهذا الحديث الشريف عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ستكون فتنة، قلت: فما المخرج منها يا رسول الله، قال: كتاب الله فيه نبأ من قبلكم, وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، والصراط المستقيم, هو الذي لا تزيغ به الأهواء, ولا تلتبس به الألسن, ولا يشبع منه العلماء, ولا يخلق عن كثرة الرد, ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذا سمعته إلا أن قالوا: إنا سمعنا قرآناً عجيباً، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ) أمالي الإمام المرشد بالله (ع).

والحمد لله رب العالمين ,وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .


شوال 1430هجرية
أكتوبر 2009ميلادية



http://www.sadahonline.org/ar/features/30-the-community/728-2010-03-15-18-11-27.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

أضواء على مسيرة ((أنصار الله)) من هم؟ وماهي أهدافهم وعقيدتهم :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

أضواء على مسيرة ((أنصار الله)) من هم؟ وماهي أهدافهم وعقيدتهم

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـات محبي أنصار الله اليمن  :: الجناح السياسي :: منتدى المواضيع والمقالات السياسية-
انتقل الى: