منتدى اسلامي ثقافي لمحبي أنصار الله في اليمن ( الثقافة القرآنية منهجنا )
 
أنصار الحقأنصار الحق  الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  ENGLISH  

شاطر | 
 

 عقاب من ادعى الامامة بغير حق او رفع راية جور او أطاع اماما جائرا . ؟؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن الصدري
اعضاء المنتدى


ذكر عدد الرسائل : 5
العمر : 38
الهواية : صحفي
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

مُساهمةموضوع: عقاب من ادعى الامامة بغير حق او رفع راية جور او أطاع اماما جائرا . ؟؟؟   الأربعاء 16 سبتمبر 2009, 5:55 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
( بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار)
تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي " قدس الله سره "
الجزء / 25
باب 3 : عقاب من ادعى الامامة بغير حق او رفع راية جور او أطاع اماما جائرا .

1 - عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عزوجل

" لاعذبن كل رعية في الاسلام أطاعت إماما جائرا ليس من الله عزوجل وأن كانت الرعية في أعمالها برة تقية ،

ولاعفون عن كل رعية في الاسلام أطاعت إماما هاديا من الله عزوجل وإن كانت الرعية في أعمالها ظالمة مسيئة ".

2 - عن العلاه عن محمد قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله والحق ، قد ضلوا بأعمالهم التي يعملونها ، كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون على شئ مما كسبوا ذلك هو الضلال البعيد.

3 - عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
أربع من قواصم الظهر ، منها إمام يعصي الله ويطاع أمره.

4 - عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من جحد إماما من الله ، أو ادعى إماما من غير الله ، أو زعم أن لفلان وفلان في الاسلام) نصيبا.

5 - عن فرات بن أحنف قال : سأل رجل أبا عبدالله عليه السلام فقال : إن من قبلنا يقولون : نعوذ بالله من شر الشيطان وشر السلطان وشر النبطي إذا استعرب ، فقال : نعم ألا أزيدك منه ؟ قال : بلى ، قال : ومن شر العربي إذا استنبط ، فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : من دخل في الاسلام فادعى مولى غيرنا فقد تعرب بعد هجرته فهذا النبطي إذا استعرب ، وأما العربي إذا استنبط فمن أقر بولاية ( 4 ) من دخل به في الاسلام فادعاه دوننا فهذا قد استنبط ( 5 ) .
بيان : فادعاه أي الولاء يعني ادعى الخلافة بعدما بايع الخليفة وأقر به كعمر ( أو المعنى أقر بالنبي صلى الله عليه وآله أو بأمير المؤمنين الذي دخل بسببه في الاسلام وأنكر إمامة سائر الائمة عليهم السلام ، والاول أظهر ( 6 ) ) وإطلاق النبطي على من دخل في الاسلام لانه استنبط العلم كما ورد في الخبر ، أو لانه خرج عن كونه أعرابيا ، والمراد بالعربي هنا الاعرابي العاري عن العلم والدين .

6 - عن أبي المغرا عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : " ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة " قال : من ادعى أنه إمام وليس بإمام ، قلت : وإن كان علويا فاطميا ؟ قال : وإن كان علويا فاطميا ( 1 ) .
___________________________ تفسير القمى : 579 ___________________
( 1 ) محاسن البرقى : 94 .
( 2 ) في نسخة : في الجنة نصيبا .
( 3 ) تفسير العياشى 1 : 178 .
( 4 ) في نسخة وفى المصدر : فمن اقر بولايتنا ( 5 ) معانى الاخبار : 47 .

ص[112]

7 - عن المفضل عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من ادعى الامامة وليس من أهلها فهو كافر.
8 - عن داود بن فرقد عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من ادعى الامامة وليس بامام فقد افترى على الله وعلى رسوله وعلينا.

9 - عن الوليد بن صبيح قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول :
إن هذا الامر لا يدعيه غير صاحبه إلا بتر الله (عمره.
10 - شى : عن علي بن ميمون الصائغ عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبدالله

13 - عن ابن ظبيان قال : قال أبوعبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : " و يوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين " قال : من زعم أنه إمام وليس بامام .
[114]
14 - عن سورة بن كليب عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله : " يوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين " قال : من قال : إني إمام وليس بإمام ، قلت : وإن كان علويا فاطميا ؟ قال : وإن كان علويا فاطميا قلت : وإن كان من ولد علي بن أبي طالب ؟ قال : وإن كان من ولد علي بن أبي طالب.

15 - عن مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : كل راية ترفع قبل راية القائم عليه السلام صاحبها طاغوت.

[115]

18 - نى : علي بن عبدالله البرقي ( 1 ) عن علي بن الحكم عن أبان عن الفضيل ( 2 ) قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أفضل منه فهو ضال مبتدع .

باب 4 : في صفات الامام وشرائط الامامة
الايات : البقرة : قال : إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم .
247 يونس 10 : أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون .

عن العرزمى عن ابيه رفع الحديث إلى رسول الله ص قال :
من أم قوما وفيهم اعلم منه او افقه منه لم يزل امرهم في سفال إلى يوم القيامة .

[116]
1 - عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : للامام علامات : يكون أعلم الناس وأحكم الناس وأتقى الناس وأحلم الناس وأشجع الناس وأسخى الناس وأعبد الناس ، ويولد مختونا ويكون مطهرا ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظل .
وإذا وقع إلى الارض من بطن امه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ولا يحتلم ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ويكون محدثا ، ويستوي عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يرى له بول ولا غائط لان الله عزوجل قد وكل الارض بابتلاع ما يخرج منه وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك .
ويكون أولى بالناس منهم بأنفسهم ، وأشفق عليهم من آبائهم وامهاتهم ويكون أشد الناس تواضعا لله عزوجل ، ويكون آخذ الناس بما يأمر به ، وأكف الناس عما ينهى عنه ، ويكون دعاؤه مستجابا حتى أنه لو دعا على صخرة لانشقت بنصفين .
ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه : ذوالفقار ، وتكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة .
وتكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ، ويكون عنده الجفر الاكبر والاصفر إهاب ماعز وإهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش ، وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ، ويكون عنده مصحف فاطمه عليها السلام.
2 - وفي حديث آخر : إن الامام مؤيد بروح القدس ، وبينه وبين الله عزوجل عمود من نور يرى فيه أعمال العباد ، وكل ما احتاج إليه لدلالة اطلع عليه ويبسط له فيعلم ويقبض عنه فلا يعلم .
والامام يولد ويلد ويصح ويمرض ، ويأكل ويشرب ، ويبول ويتغوط ، وينكح وينام ، ولا ينسى ولا يسهو " ويفرح ويحزن ويضحك ويبكي ،

ودلالته في العلم واستجابة الدعوة ، وكل ما أخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله صلى الله عليه وآله توارثه عن آبائه عنه عليهم السلام ، ويكون ذلك مما عهده إليه جبرئيل عن علام الغيوب عزوجل ..

3 - عن الحسن بن الجهم قال : كنت مع أبي الحسن عليه السلام جالسا فدعا بابنه وهو صغير فأجلسه في حجري وقال لي : جرده وانزع قميصه : فنزعته فقال لي : انظر بين كتفيه قال : فنظرت فإذا في إحد كتفيه شبه الخاتم داخل اللحم ، ثم قال لي : أترى هذا ؟ مثله في هذا الموضع كان من أبي عليه السلام.
بيان : ظاهره أن للامام إيضا علامة في جسده تدل على إمامته عليه السلام كخاتم النبوة ، ويحتمل اختصاصها بالامامين عليهم السلام .


5 - عن أبي بصير عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : دخلت عليه فقلت : جعلت فداك بم يعرف الامام ؟ فقال : بخصال : أما أولهن فشئ تقدم من أبيه فيه وعرفه الناس ونصبه لهم علما حتى يكون حجة عليهم ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نصب عليا وعرفه الناس ، وكذلك الائمة يعرفونهم الناس وينصبونهم لهم حتى يعرفوه ، ويسأل فيجيب ، ويسكت عنه فيبتدئ ويخبر الناس بما في غد ، ويكلم الناس بكل لسان ، فقال لي : يا أبا محمد الساعة قبل أن تقوم اعطيك علامة تطمئن إليها .
فوالله ما لبثت أن دخل علينا رجل من أهل خراسان فتكلم الخراساني بالعربية فأجابه هو بالفارسية ، فقال له الخراساني : أصلحك الله ما منعني أن اكلمك بكلامي إلا أني ظننت أنك لا تحسن ، فقال : سبحان الله إذا كنت لا احسن اجيبك فما فضلي عليك ؟ ثم قال : يا أبا محمد إن الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شئ فيه روح ، بهذا يعرف الامام ، فان لم تكن فيه هذه الخصال فليس هو بامام.
[134]

6 - عن الحسن بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا عليه السلام وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له : يابن رسول الله بأي شئ تصح الامامة لمدعيها ؟ قال : بالنص والدلائل .
قال له : فدلالة الامام فيما هي ؟ قال : في العلم واستجابة الدعوة ، قال : فما وجه إخباركم بما يكون ؟ قال : ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس ؟ قال عليه السلام : أما بلغك قول الرسول صلى الله عليه وآله : " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " ؟ قال : بلى ، قال : فما من مؤمن إلا وله فراسة ينظر بنور الله على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه وقد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين ، وقال عزوجل في كتابه : " إن في ذلك لايات للمتوسمين ".
فأول المتوسمين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أمير المؤمنين عليه السلام من بعده ، ثم الحسن والحسين والائمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة ، قال : فنظر إليه المأمون فقال له : ياأبا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت .
فقال الرضا عليه السلام : إن الله عزوجل قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهي مع الائمة منا تسددهم وتوفقهم ، وهو عمود من نور بيننا وبين الله عزوجل ، قال له المأمون : يا أباالحسن بلغني أن قوما يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحد .
فقال له الرضا عليه السلام : حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا ترفعوني فوق حقي فإن الله تبارك وتعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا " قال الله تبارك وتعالى : " ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون) " وقال علي عليه السلام : " يهلك في اثنان ولا ذنب لي : محب مفرط ، ومبغض مفرط " .
وإنا لنبرأ إلى الله عزوجل ممن يغلو فينا فيرفعنا فوق حدنا كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام من النصارى ، قال الله عزوجل : " وإذ قال الله يا عيسى بن مريمءأنت قلت للناس اتخذوني وامي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسى ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد ".
وقال عزوجل : " لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون " " وقال عزوجل : " ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وامة صديقة كانا يأكلان الطعام " ومعناه أنهما كانا يتغوطان ، فمن ادعى للانبياء ربوبية أو ادعى للائمة ربوبية أو نبوة أو لغير الائمة إمامة فنحن منه براء في الدنيا والآخرة .
فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة ؟ فقال الرضا عليه السلام : إنها الحق وقد كانت في الامم السالفة ونطق بها القرآن ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يكون في هذه الامة كل ما كان في الامم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة "

وقال عليه السلام : " إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم عليه السلام فصلى خلفه " وقال عليه السلام : " بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول الله ثم يكون ماذا ؟ قال ثم يرجع الحق إلى أهله " .
فقال المأمون : ياأبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا عليه السلام : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم يكذب بالجنة والنار ، فقال المأمون : فما تقول في المسوخ ؟ قال الرضا عليه السلام : اولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك مما اوقع عليه اسم المسوخية فهى مثلها لا يحل أكلها والانتفاع بها .
قال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، والله ما يوجد العلم الصحيح إلا عند أهل هذا البيت ، وإليك انتهى علوم آبائك ، فجزاك الله عن الاسلام و أهله خيرا .
قال الحسن بن جهم : فلما قام الرضا عليه السلام تبعته فانصرف إلى منزله فدخلت عليه وقلت له : يابن رسول الله الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي أميرالمؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك ، فقال عليه السلام : يابن الجهم لا يغرنك ما ألفيته عليه من إكرامي والاستماع مني فانه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي ، أعرف) ذلك بعهد معهود إلي من آبائي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاكتم هذا علي ما دمت حيا .
قال الحسن بن الجهم : فما حدثت أحدا بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا عليه السلام بطوس مقتولا بالسم ، ودفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبة التي فيها قبر هارون إلى جانبه.

-بحار الانوار جزء: 25
ص 137

6 - عن حنان بن سدير عن أبي عبدالله عليه السلام عن أبيه ، قال : إن الامامة لا تصلح إلا لرجل فيه ثلاث خصال : ورغ يحجزه عن المحارم ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الخلافة على من ولى عليه حتى يكون له كالوالد الرحيم .

8 - عن عبدالاعلى قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : ما الحجة على المدعي لهذا الامر بغير حق ؟ قال : ثلاثة من الحجة لم يجتمعن في رجل إلا كان صاحب هذا الامر : أن يكون أولى الناس بمن قبله ، ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويكون صاحب الوصية الظاهرة الذي إذا قدمت المدينة سألت العامة والصبيان : إلى من أوصى فلان ؟ فيقولون : إلى فلان.
9 - عن الحارث بن المغيرة النضري قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : بما يعرف صاحب هذا الامر ؟ قال : بالسكينة والوقار والعلم والوصية.

10 - عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك إذا مضى عالمكم أهل البيت فبأى شئ يعرفون من يجيئ بعده ؟ قال : بالهدي والاطراق وإقرار آل محمد له بالفضل ولا يسئل عن شئ مما بين صدفيها إلا أجاب فيه.
بيان : والاطراق لعله أراد به السكوت في حال التقية: أطرق سكت ولم يكلم وأرخى عينيه ينظر إلى الارض .

11 - عن الحسين بن يونس عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا أراد الله أن يخلق إماما أخذ الله بيده شربة من تحت عرشه فدفعه إلى ملك من ملائكته فأوصلها إلى الامام فكان الامام من بعده منها ، فإذا مضت عليه أربعون يوما سمع الصوت وهو في بطن امه فإذا ولد اوتي الحكمة ، وكتب على عضده الايمن : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " .
فإذا كان الامر يصل اليه أعانه الله بثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا بعدد أهل بدر وكانوا معه ومعهم سبعون رجلا واثنا عشر نقيبا ، فأما السبعون فيبعثهم إلى الآفاق يدعون الناس إلى ما دعوا إليه أولا ، ويجعل الله له في كل موضع مصباحا يبصر به أعمالهم.

12 - عن سليمان بن مهران عن أبي عبدالله عليه السلام قال : عشر خصال من صفات الامام : العصمة ، والنصوص وأن يكون أعلم الناس ، وأتقاهم لله ، وأعلمهم بكتاب الله ، وأن يكون صاحب الوصية الظاهرة ، ويكون له المعجز والدليل ، و تنام عينه ولا ينام قلبه ، ولا يكون له فئ ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه .

قال الصدوق رحمة الله عليه : معجز الامام ودليله في العلم واستجابة الدعوة فأما إخباره بالحوادث التي تحدث قبل حدوثها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله .

-بحار الانوار جزء: 25
و عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام بم يعرف الامام ؟ قال : بخصال : أولها نص من الله تبارك وتعالى عليه ، ونصبه علما للناس حتى يكون عليهم حجة ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله نصب عليا وعرفه الناس باسمه وعينه ، و كذلك الائمة عليهم السلام ينصب الاول الثاني ، وأن يسأل فيجيب ، وأن يسكت عنه فيبتدئ ، ويخبر الناس بما يكون في غد ، ويكلم الناس بكل لسان ولغة .

قال الصدوق رحمه الله : إن الامام إنما يخبر بما يكون في غد بعهد واصل اليه من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك مما نزل به عليه جبرئيل من أخبار الحوادث الكائنة إلى يوم القيامة.

وعن الفضل بن السكن عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : اعرفوا لله بالله والرسول بالرسالة ، واولي الامر بالمعروف والعدل والاحسان.

و عن إسحاق بن غالب عن أبي عبدالله عليه السلام قال : مضى رسول الله صلى الله عليه وآله وخلف في امته كتاب الله ووصيه علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين وإمام المتقين وحبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها وعهده المؤكد صاحبان مؤتلفان يشهد كل واحد لصاحبه بتصديق ينطق الامام عن الله عزوجل في الكتاب بما أوجب الله فيه على العباد من طاعة الله وطاعة الامام وولايته وأوجب حقه الذي أراه الله عزوجل من استكمال دينه وإظهار أمره والاحتجاج بحجته ، والاستضاء بنوره في معادن أهل صفوته و مصطفى أهل خيرته .
فأوضح الله بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا عن دينه ، وأبلج بهم عن سبيل مناهجه وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من امة محمد صلى الله عليه وآله واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة إسلامه ، لان الله نصب الامام علما لخلقه ، وجعله حجة على أهل عالمه ، ألبسه الله تاج الوقار ، وغشاه من نور الجبار ، يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه مواده ، ولا ينال ما عند الله تبارك وتعالى إلا بجهة أسباب سبيله ، ولا يقبل الله أعمال العباد إلا بمعرفته .
فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الوحي ومعميات السنن ومشتبهات الفتن ولم يكن الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ، وتكون الحجة من الله على العباد بالغة.
ص [147]

و عن أبي الجارود قال : قال أبوجعفر عليه السلام : الامام منا ينظر من خلفه كما ينظر من قدامه.

21 - عن عبدالرحمن بن كثير قال : قال أبوجعفر عليه السلام يوما ونحن عنده جماعة من الشيعة : قوموا تفرقوا عني مثنى وثلاث ، فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي فليسر عبد في نفسه ما شاء فإن الله يعرفنيه.

22 - عن يونس ظبيان قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن الله إذا أراد خلق إمام أنزل قطرة من تحت عرشه على بقلة من بقل الارض أو ثمرة من ثمارها فأكل منها الامام ، فتكون نطفته من تلك القطرة ، فإذا مكث في بطن امه أربعين يوما سمع الصوت ، فإذا تمت له أربعة أشهر كتب على عضده الايمن " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا وضعته امه على الارض زين بالحكمة وجعل له مصباح من نور يرى به أعمالهم.
[149]
23 - عن يونس بن ظبيان قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته و هو السميع العليم " ثم قال : هذا حرف في الائمة خاصة ، ثم قال : يايونس إن الامام يخلقه الله بيده لا يليه أحد غيره وهو جعله يسمع ويرى في بطن امه حتى إذا صار إلى الارض خط بين كتفيه : وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم.
بيان : الخلق باليد كناية عن غاية اللطف والاهتمام بشأنه ، فإن من يهتم بأمر يليه بنفسه أو المراد أنه يخلقه بقدرته من غير ملك في تسبيب أسبابه .

24 - عن أبى عمرو الزببري عن أبي عبدالله عليه السلام أن مما استحقت به الامامة التطهير والطهارة من الذنوب والمعاصي الموبقة التي توجب النار ثم العلم المنور بجميع ما يحتاج إليه الامة من حلالها وحرامها ، والعلم بكتابها خاصه وعامه ( 3 ) والمحكم والمتشابه ودقائق علمه وغرائب تأويله وناسخه ومنسوخه .
قلت : وما الحجة بأن الامام لا يكون إلا عالما بهذه الاشياء الذي ذكرت ؟ قال : قول الله فيمن أذن الله لهم في الحكومة وجعلهم أهلها : " إنا إنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار " فهذه الائمة دون الانبياء الذين يربون الناس بعلمهم ، وأما الاحبار فهم العلماء دون الربانيين ، ثم أخبر فقال :
" بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء " ولم يقل : بما حملوا منه.

[150]

25 - عن إسحاق بن غالب عن أبي عبدالله عليه السلام في خطبة له يذكر فيها حال الائمة عليهم السلام وصفاتهم فقال : إن الله تبارك وتعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله عن دينه ، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه ، وفتح لهم عن باطن ينابيع علمه .
فمن عرف من امة محمد صلى الله عليه وآله وسلم واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة إسلامه إن الله نصب الامام علما لخلقه وجعله حجة على أهل طاعته ألبسه الله تاج الوقار ، وغشاه من نور الجبار ، يمد بسبب من السماء لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه ، ولا يقبل الله الاعمال للعباد إلا بمعرفته .
فهو عالم بما يرد عليه من مشكلات الوحي ومعميات السنن ومشتبهات الدين لم يزل الله يختارهم لخلقه من ولد الحسين صلوات الله عليه من عقب كل إمام فيصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم لنفسه ، كلما مضى منهم إمام نصب عزوجل لخلقه من عقبه إماما علما بينا وهاديا منيرا وإماما قيما وحجة عالما ، أئمة من الله يهدون بالحق وبه يعدلون .
حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه ، يدين بهداهم العباد ، وتستهل بنورهم البلاد . وتنمى ببركتهم التلاد ، وجعلهم الله حياة الانام ، ومصابيح الظلام ، ودعائم الاسلام ، جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها .
فالامام هو المنتجب المرتضى ، والهادي المجتبى ، والقائم المرتجى اصطفاه الله لذلك واصطنعه على عينه في الذر حين ذرأه ، وفي البرية حين برأء ظلا قبل خلقه نسمة عن يمين عرشه محبوا بالحكمة في علم الغيب عنده ، اختاره بعلمه وانتجبه بتطهيره بقية من آدم ، وخيرة من ذرية نوح ، ومصطفى من آل إبراهيم ، وسلالة من إسماعيل وصفوة من عترة محمد صلى الله عليه وآله .
لم يزل مرعيا بعين الله يحفظه بملائكته ، مدفوعا عنه وقوب الغواسق ونفوث كل فاسق ، مصروفا عنه قواذف السوء مبرأ من العاهات ، محجوبا عن الآفات مصونا من الفواحش كلها معروفا بالحلم والبر في بقاعه ،منسوبا إلى العفاف والعلم والفضل عند انتهائه ، مسندا إليه أمر والده ، صامتا عن المنطق في حياته فإذا انقضت مدة والده انتهت به مقادير الله إلى مشيته ، وجاءت الارادة من عند الله فيه إلى محبته ، وبلغ منتهى مدة والده فمضى وصار أمر الله إليه من بعده وقلده الله دينه ، وجعله الحجة على عباده ، وقيمه في بلاده ، وأيده بروحه وأعطاه علمه واستودعه سره وانتدبه لعظيم أمره ، وآتاه فضل بيان علمه ، ونصبه علما لخلقه وجعله حجة على أهل عالمه ، وضياء لاهل دينه ، والقيم على عباده .
رضي الله به إماما لهم ، استحفظه علمه واستخبأه حكمته ، واسترعاه لدينه وحباه مناهج سبله وفرائضه وحدوده ، فقام بالعدل عند تحير أهل الجهل وتحبير أهل الجدل بالنور الساطع ، والشفاء النافع بالحق الابلج ، والبيان من كل مخرج على طريق المنهج الذي مضى عليه الصادقون من آبائه .
فليس يجهل حق هذا العالم إلا شقي ، ولا يجحده إلا غوي ، ولا يصد عنه إلا جرئ على الله جل وعلا .
ص 154
( بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار)
تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي " قدس الله سره "
الجزء / 25


الثلاثاء 11 /رمضان / 1430
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عقاب من ادعى الامامة بغير حق او رفع راية جور او أطاع اماما جائرا . ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـات محبي أنصار الله اليمن  :: الجناح الرئيسي :: منتدى الثقافة القرآنية العـام-
انتقل الى: